القاهرة ــ خالد محمود رمضان


قالت مصادر مصرية غير رسمية لـ«الأخبار» أمس إن السلطات المصرية بصدد إجراء اتصالات عاجلة مع الحكومة الإسرائيلية للاستفسار عن صحة ما تناقلته وكالات الأنباء بشأن مصادقة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، دان حالوتس أول من أمس على السماح لسلاح الجو الإسرائيلى بقصف الأنفاق التي يحفرها الفلسطينيون على امتداد محور فيلادلفي المحاذي للحدود بين مصر وقطاع غزة.
وأشارت المصادر إلى أن وزارة الخارجية المصرية كلّفت سفيرها لدى تل أبيب، عاصم إبراهيم، التحقق من مدى صحة هذه المعلومات ومدى تأثيرها على الجانب المصري من الحدود مع اسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
من جهة ثانية، أشار وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إلى استمرار الاتصالات المصرية مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتحريك عملية السلام، موضحاً أن الاتصالات تركز الآن على السعي لتطوير خطة «خريطة الطريق».
وقال أبو الغيط، قبيل توجهه أمس إلى مدينة اليكانتي الإسبانية للمشاركة في اجتماعات وزراء خارجية دول منتدى المتوسط، إن هذه التحركات تجري في ظل فكرة مصر، التي تؤكد أهمية وجود ما يمكن تسميته «نهاية الطريق» وتتعلق بالتصور الذي تنتهي إليه خريطة الطريق والإطار الزمني لوضعها موضع التنفيذ
الفعلي.
وأضاف أبو الغيط إن بلاده تجري اتصالات أيضاً مع الجانب الأوروبي حول أهمية استمرار فتح المعابر وتنفيذ الاتفاق الذي يحدد كيفية فتح المعابر وإغلاقها في وجود المراقبين الأوروبيين.
إلى ذلك، أعرب وزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عن أمله في أن يفضي اللقاء المقرر عقده بين مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في القاهرة إلى نتائج إيجابية على صعيد الجهود المبذولة لإطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط.
وخلافاً لحالة التفاؤل التي تسود مصادر مصرية وفلسطينية بقرب الانتهاء من إبرام صفقة لتبادل الأسرى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلى برعاية القاهرة، نفت مصادر سياسية إسرائيلية إحراز أي تقدم ذي مغزى في الجهود المبذولة لعقد صفقة يفرج بموجبها عن شاليط.
وقللت المصادر في تقارير واردة للعاصمة المصرية من أهمية اللقاء المقرر عقده في القاهرة بين مشعل ومسؤولين مصريين كبار، مشيرة إلى أنه سبق وعقدت مثل هذه اللقاءات من دون أن تتمخض عن نتائج تذكر.