في تحدّ جديد للتهديدات بفرض عقوبات دولية، بدأ العلماء الإيرانيون ضخ الغاز في السلسلة الثانية من أجهزة الطرد المركزي بهدف تخصيب اليورانيوم، وهو ما سارعت القوى الغربية وتل أبيب إلى إدانته والمطالبة بتحرك دولي سريع، في وقت يعاني فيه مجلس الأمن إرباكاً بسبب الانقسام حول طبيعة العقوبات الواردة في مشروع القرار الذي أعده الثلاثي الأوروبي (فرنسا وبريطانيا وألمانيا).

ونقلت وكالة الأنباء الطالبية عن «مصدر مطلع» قوله إن «الغاز ضُخ» الأسبوع الماضي، و«حصلنا على المنتج من الشبكة الثانية».
ودعا الرئيس الأميركي جورج بوش المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي. وقال، في ختام لقاء مع الأمين العام للحلف الأطلسي ياب دي هوب شيفر في البيت الأبيض، «هذا يعني بالنسبة إليّ أن علينا مضاعفة جهود التعاون مع المجتمع الدولي لإقناع الإيرانيين بأن النتيجة الوحيدة، التي سيصلون اليها إذا مضوا قدماً في هذا البرنامج هي العزلة عن باقي العالم».
أما الناطق باسم الخارجية الفرنسية جان بابتيست ماتيي، فقال من جهته في باريس، إن «هذا يزيد مشاعر القلق لدى المجتمع الدولي في شأن نمو قدرة إيران على إنتاج مواد انشطارية»، مضيفاً إن «الأولوية هي للتحرك نحو التفاوض بشأن قرار من مجلس الأمن».
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن المسألة متروكة للوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقيق فيها، فيما أفاد مصدر آخر في الحكومة البريطانية أن «حقيقة أنهم بدأوا تغذية أجهزة الطرد المركزي ليست بمفاجأة، لكنها ستعزز إظهار مدى التعنت الإيراني».
وفي القدس المحتلة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن المجموعة الدولية «لا تفعل شيئاً» في مواجهة التهديدات الإيرانية، التي «تستهدف» إسرائيل وقارن الوضع الراهن بما كان سائداً في الثلاثينيّات إثر وصول النازيين الى السلطة.
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد أعلن من بكين تأييده فرض عقوبات مؤقتة يمكن العدول عنها ومعدة بشكل خاص ضد إيران إذا فشلت المحادثات حول البرنامج النووي.
وجددت موسكو رفض مشروع القرار الأوروبي، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن «مسودة القرار لا تتوافق مع الاتفاقات السابقة بين القوى الكبرى التي تسعى إلى تحجيم طموحات إيران النووية، وتوقع مفاوضات طويلة قبل حل الأزمة».
(أ ف ب، رويترز، أ ب)