دان الإيرانيون إعادة ملف تفجير «المركز الثقافي اليهودي» في بوينس آيرس الى الواجهة واتهام مسؤولين إيرانيين سابقين وحاليين بالضلوع فيه، وخاصة أن القضاء الأرجنتيني كان قد نفى هذا الأمر في وقت سابق.

وأعلن رئيس المحكمة العليا في إيران آية الله قربان علي دري نجف ابادي أمس نية طهران رفع شكوى قضائية أمام المحاكم الدولية ضد الأرجنتين، بناءً على القوانين والأنظمة العالمية، وذلك بسبب «اتهامات واهية لا أساس لها من الصحة وإهانة رموز وشخصيات سياسية بارزه في إيران»، على أن الشكوى ستتضمن المطالبة بدفع غرامات وتعويضات مالية ومعنوية.
ونصح نجف ابادي الحكومة الأرجنتينية بعدم الرضوخ للضغوط الصهيونية، مشيراً الى «ما نشر من إثباتات وأدلة حول رشى تقاضاها القاضي الأرجنتيني خواري غاليانو». أضاف إن المحكمة الأرجنتينية كانت حكمت منذ حوالى سنة بمنع ملاحقة الانتربول الدولي للإيرانيين المتهمين بوقوفهم أو ضلوعهم في الانفجار.
وأفاد المحامي الإيراني المسؤول عن متابعة شكوى قدمتها طهران، في وقت سابق، ضد الحكومة الأرجنتينية، في تصريح صحافي أمس، أن «المحكمة الدولية تدرس حالياً إمكان تغريم الأرجنتين مبلغ عشرة ملايين دولار أميركي»، مذكراً بأن السلطات البريطانية كانت أوقفت السفير الإيراني السابق في بوينس آيرس هادي سليمانبور بغرض تسليمه إلى السلطات الأرجنتينية لكنها سرعان ما أطلقت سراحه بكفالة مالية قدرها 200 الف باوند.
يشار إلى أن تفجير المركز الثقافي اليهودي في بوينس آيرس عام 1994 أدى الى مقتل 85 شخصاً.
ونشرت مجلة «ليبرتاد دي اوبينيون» الأرجنتينية في تموز 1997 أن التحقيقات، التي رفعت الى مجلس القضاء الأعلى الأرجنتيني من الخبراء بالمتفجرات، أفادت أن الانفجار الذي حصل في المركز اليهودي كان متأتياً عن وجود متفجرات داخل المركز وليس عن سيارة مفخخة كما ادعى آنذاك الموظفون.
يذكر أن شرطة مطار بوينس ايرس ألقت، في التاسع من شهر آب الماضي، القبض على ديبلوماسي اسرائيلي رفيع المستوى، كان يحمل في حقيبته كمية كبيرة من المتفجرات.
وذكرت مجلة «ليبرتاد دي اوبينيون» الأرجنتينية أنه «تبين من خلال إلقاء القبض على الديبلوماسي الإسرائيلي أنه كان ينقل المتفجرات الى تشيلي، جارة الأرجنتين، حيث للجالية الفلسطينية القديمة هناك قوة ونفوذ». وتضيف إن هذه الجالية الكبيرة «فتحت شهية الإسرائيليين على نقل تلك المتفجرات الى تشيلي وتفجيرها في واحد من المراكز اليهودية او في السفارة الإسرائيلية في سانتياغو وإلقاء التهمة على جهات عربية».

(الأخبار)