دخل الرجل الثاني في تنظيم “القاعدة” أيمن الظواهري أمس على خط القرار الدولي 1701، الذي نص على تعزيز القوات الدولية في لبنان (اليونيفيل)، فأشار، في شريط مصوّر في الذكرى الخامسة لهجمات 11 أيلول، أن هذه القوات “عدوة للإسلام”، داعياً اللبنانيين إلى رفض القرار، ومهدداً بنقل معركة “القاعدة” إلى دول الخليج وإسرائيل.

ووصف الظواهري قوات الأمم المتحدة في لبنان بأنها “عدوة للإسلام”، وقال: “إن أكبر مشاكل القرار 1701 والقرارات المماثلة له”، التي أوضح “أنها تهدف إلى إهانة المسلمين”، هي أنه “إعلان لوجود الدولة اليهودية وعزل للمجاهدين في فلسطين عن المسلمين في لبنان من خلال وجود قوات دولية معادية للإسلام”.
ودعا الظواهري اللبنانيين إلى رفض القرار 1701، وإلى “ألا يستسلموا أمام الضغوط الغربية” وأن ينظموا “حرباً جهادية شعبية ضد الإسرائيليين والغرب”.
وأطلق الظواهري تهديدات جديدة، ملمحاً إلى أن “الخليج وإسرائيل سيكونان الهدف المقبل للقاعدة”. وقال متوجهاً إلى الغرب: “يجب ألا تضيّعوا وقتكم بتعزيز قواتكم في العراق وأفغانستان، لأن مصيرها الهزيمة”. وتابع: “عليكم بدلاً من ذلك أن تعززوا دفاعاتكم في منطقتين: الأولى هي الخليج حيث سيتم طردكم منها، والثانية هي إسرائيل لأن تعزيزات الجهاديين تقترب منها بإذن الله، وهزيمتكم ستنهي هناك التفوق الحالي للصهاينة والصليبيين”.
وانتقد الرجل الثاني في “القاعدة” مجدداً القادة الغربيين، وخصوصاً الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير لأنهما “رفضا عرض الهدنــــة الذي قدمـــــه أســـــامة بن لادن”.
وقال متوجهاً إلى “الشعوب الغربية” إن “قادتكم يخفون عنكم الحجم الحقيقي للكارثة التي ستحل بكم”. وأضاف: “أقول لكم، أنتم وفرتم لنا كل الأسباب الشرعية لقتالكم وللقصاص منكم. فقد ارتكبتم الجرائم البشعة وخالفتم المواثيق التي كنتم تلزمون غيركم بها. من ناحيتنا، نكرر إنذارنا لكم ونكرر عرض الهدنة عليكم. ونحن الآن لدينا كل المبررات الشرعية للاستمرار في قتالكم حتى تدمير قوتكم أو رضوخكم للاستسلام”.
وبحسب موقع “سايت انستيتيوت” فإن هذا الشريط الجديد هو مقابلة مع الظواهري أجراها الجناح الإعلامي لــ “القاعدة” ويتطرق فيها إلى مواضيع تتراوح بين أفغانستان والعراق، وصولاً إلى النزاع الأخير بين إسرائيل وحزب الله والصومال.
(أ ب، رويترز، أ ف ب، يو بي آي)