واشنطن ــ محمد دلبح


وظف «اليمين» الأميركي الحاكم في واشنطن هجمات اا أيلول لزيادة الإنفاق العسكري والأمني، الذي استفادت منه بشكل مباشر شركات صناعة الأسلحة والمعدات الأمنية التي ترتبط بالحزب الجمهوري، وهو الأمر الذي يساعد في زيادة التبرعات المالية الضخمة التي تقدمها هذه الشركات إلى الحملات الانتخابية للمرشحين الجمهوريين.
ولوحظ أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، التي كان أحد بنود برنامجها خفض برامج التسلح، سارعت فور وقوع الهجمات في 11 أيلول 2001، إلى منح شركة «جنرال إلكتريك»، عبر وزارة الدفاع، عقداً تزيد قيمته على 45 مليار دولار. وتوالت العقود بعد ذلك مع اشتداد حرب بوش على ما يسميه «الإرهاب». وانضمت وزارة الأمن الداخلي، التي استُحدثت في العام 2003، إلى البنتاغون في منح تلك العقود.
وتقول شركة «جنرال إلكتريك»، التي أسست قسماً خاصاً بأعمال البنية التحتية الأمنية، إنها تسعى إلى الحصول على عقود في سوق الأمن لا تقل عن 16 مليار دولار.
وبلغت قيمة عقود الإنفاق العسكري خلال السنوات الخمس الماضية نحو 430 مليار دولار. وكانت ميزانية البنتاغون للعام المالي، الذي انتهى بعد ثلاثة أسابيع من هجمات الحادي عشر من أيلول 2001، قد بلغت 364 مليار دولار، فيما تبلغ ميزانية البنتاغون للعام المالي 2006 500 مليار دولار. وهذا المبلغ لا يشمل نفقات وزارة الأمن الداخلي التي ضم إليها 22 جهازاً أمنيا بميزانية قدرها 41 مليار دولار يضاف إليها أكثر من 50 مليار دولار نفقات إضافية للاستخبارات الأميركية.
وتؤكد أرقام البنتاغون ما يقوله خبراء بأن إدارة بوش تمثل، إلى جانب صناعة النفط، المركب الصناعي العسكري. وقد بلغت قيمة العقود التي منحها البنتاغون في العام الماضي 269 مليار دولار مقارنة بـ 223 مليار دولار في العام 2004.
وطبقاً للأرقام الرسمية، حصلت شركة «لوكهيد مارتن» لصناعة الطائرات العسكرية والصواريخ وتكنولوجيا المعلومات، في العام الماضي على عقود من البنتاغون بقيمة 20 مليار دولار إضافة إلى 6.3 مليارات دولار من وزارات ووكالات حكومية مدنية أخرى.
أما شركة التطبيقات العلمية، وأحد مدرائها ديفيد كاي، رجل الاستخبارات المركزية الأميركية والرئيس السابق لطاقم التفتيش الأميركي عن أسلحة العراق المزعومة، فقد حققت العام الماضي عوائد بلغت نحو ثمانية مليارات دولار بزيادة بلغت 78 في المئة منذ شن الولايات المتحدة حربها على العراق. وتعترف الشركة بأن لديها حتى الآن نحو تسعة آلاف عقد نافذ المفعول مع الإدراة الأميركية. أما شركة «كوبيك» التي تنتج معدات للوكالات الحكومية الخاصة بالنقل، فقد ارتفعت عوائدها بنسبة 60 في المئة خلال السنوات الأربع الماضية، من نصف مليار دولار في العام 2001 إلى 800 مليون دولار في العام الجاري.