كشف عضو الكنيست من كتلة الاتحاد القومي ـــ المفدال أفي إيتام عن بعض العنصرية السائدة في الأوساط الصهيونية تجاه العرب، فطالب بطرد الفلسطينيين من الضفة الغربية، وإقصاء فلسطينيي الخط الأخضر من المؤسسة السياسية الإسرائيلية واصفاً إياهم بـ"مجموعة خائنين من الدرجة الأولى".

وقال إيتام، في كلمة ألقاها في ذكرى أحد الجنود الذين قتلوا في العدوان الأخير على لبنان، إنه يجب "طرد الغالبية الساحقة من عرب يهودا والسامرة (الضفة الغربية)"، مستدركاً "يمكن إبقاء بعضهم بشروط معينة، إلا أن الغالبية يجب أن ترحل".
ورأى إيتام، الذي كان قائداً لفرقة الجليل في الجيش الإسرائيلي قبل أن يعتزل العسكر ليرأس حزب المفدال، أن التجربة تفيد أن إسرائيل لا تستطيع التنازل عن أراضي الضفة الغربية، أضاف "لا يمكن العيش مع كل هؤلاء العرب، وفي الوقت نفسه لا يمكن التنازل عن الأرض. لقد سبق ورأينا ما يفعلونه هناك".
وكان إيتام، الذي أنكر في السابق تبنيه لفكرة الترانسفير ضد الفلسطينيين، اقترح قبل أربع سنوات في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» منحهم جنسية أردنية، محملاً مصر والأردن مسؤولية إيجاد حل لمشكلة اللاجئين.
ولم يستثنِ إيتام فلسطينيي الخط الأخضر من طروحاته العنصرية، فوصفهم بالحضور المعادي الذي "لن نستطيع إتاحة المجال له بشكل كبير في داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية". أضاف "سنضطر إلى اتخاذ قرار حاسم آخر (بعد طرد فلسطينيي الضفة)، وهو إبعاد العرب عن المؤسسة السياسية. فالأمور بسيطة وواضحة هنا: لقد أنشأنا طابوراً خامساً، مجموعة من الخائنين من الدرجة الأولى". وبعد دعوته إلى مواجهة التهديد الإيراني بشكل حاسم، خلص إيتام إلى الاستنتاج بأن دمج الخطوات الثلاث التي عرضها في خطته، "يقتضي إجراء تغيير في أخلاق الحرب لدينا".
وأثارت تصريحات إيتام ردود فعل عديدة من جانب الأعضاء العرب في الكنيست، فرأى أحمد الطيبي أن "أقوال إيتام كان يمكن أن تكون أكثر أصالة لو قيلت بالألمانية (في إشارة إلى نازيتها)"، مشيراً إلى أن "العنصرية والفاشية انتقلتا منذ وقت من الشارع الإسرائيلي إلى الحكومة والقيادة السياسية". وطالب محمد بركة المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، بفتح تحقيق جنائي ضد إيتام بسبب تصريحاته العنصرية. كما طالب بذلك رئيس حزب ميريتس، يوسي بيلين، وأعضاء كنيست يهود آخرون.
ورأى بيلين أن أقوال إيتام تجاوزت حتى الحدود الحمراء لليمين المتطرف، فيما أشار سكرتير حركة "السلام الآن"، ياريف اوفنهايمر، إلى أنها "تثبت أن أفكار كاهانا (الحاخام اليهودي المتطرف) لا تزال قائمة. فقد أزال إيتام في لحظة مصارحة القناع عن وجهه، وتبين أنه زعيم عنصري وخرف".
(الأخبار)