جورج شاهين


على هامش زيارته السريعة إلى بيروت، عقد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لقاءين وزاريين بحضور رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وكلٍّ من وزير الدفاع إلياس المر ووزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت وقائد الجيش العماد ميشال سليمان، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، قبل أن يلتقي عدداً من الوزراء في لقاء موسع غاب عنه بعضهم.
في اللقاء الأول ذكر مشاركون فيه
لـ “الأخبار” أنه استغرق ربع ساعة، وكان البحث عسكرياً حرص خلاله الضيف البريطاني على تأييد بلاده للقوى الأمنية اللبنانية الشرعية، وضرورة تعزيزها بكل القدرات التي تسمح لها ببسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، إنفاذاً لكل القرارات الدولية، من دون أية إشارة إلى مصادر التسلح.
وفيما بقي العسكريون الثلاثة صامتين في اللقاء، ركز السنيورة على التدابير الأمنية التي اتخذها الجيش في المنطقة الأمنية، وتوسع في الحديث عن أهمية تحقيق خرق جدي في قضية مزارع شبعا لتثبيت الهدوء وانتزاع كل الذرائع التي تنبئ باحتمال عودة التوتر إلى المنطقة الجنوبية.
أما الوزيران المر وفتفت فقدما عرضاً مفصلاً لحاجات القوى الأمنية وفق التقارير التي وضعتها قيادة الجيش والأمن الداخلي بالإضافة إلى الخطط التي ستطبق بالتنسيق بينها وبين القوات الدولية المعززة، والظروف التي عرقلت الانتشار الكامل للجيش في الجنوب بسبب عدم انسحاب قوات الاحتلال من القرى الجنوبية.
وفي اللقاء الوزاري الثاني الموسع الذي استمر نصف ساعة وغاب عنه الوزراء: محمد فنيش، طراد حمادة، محمد خليفة، طلال الساحلي والوزير غازي العريضي، استهله بلير بالإشارة إلى أهمية الزيارة التي قام بها إلى المنطقة وسعي بلاده الدائم لتوفير حل شامل لقضية الشرق الأوسط من جذورها الفلسطينية باعتبارها مفتاحاً لأزماتها، وضرورة قيام الدولة الفلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل. كما شرح بسرعة الظروف التي رافقت صدور القرار 1701، لافتاً إلى أنه كان منذ البداية مع وقف شامل لإطلاق النار، ولكن على أرضية صلبة، وهذا لم يكن ممكناً إلا عبر قرار دولي يحظى بغطاء مجلس الأمن، وهو كان، وسيبقى، حريصاً على قيام لبنان المعافى، وقد سبق له أن عبّر بذلك للسنيورة شخصياً.
وبعد مقدمة قصيرة للسنيورة تحدث بعض الوزراء، وقال الوزير طارق متري: إن الصراع في المنطقة قائم منذ عام 1948 بين الحق والقوة، وإن أي حل لقضيتي لبنان وفلسطين يتم عبر تغليب منطق الحق على القوة. وأكد أن إسرائيل لا تلتزم القرارت الدولية سعياً منها لقضم الحقوق اللبنانية والفلسطينية. وإذا أردتم تحريك عملية السلام رغم كل التعقيدات، فعليكم فهم هذه الحقائق.
أما الوزير شارل رزق فسأل بلير عن رؤيته لانعكاسات الصراع الأميركي ــــ الإيراني على لبنان، فيما شدد الوزير مروان حمادة على انعكاسات القضية الفلسطينية، ورد بلير بالإشارة إلى أن على سوريا وإيران أن تفهما أن الساحة اللبنانية لن تكون بعد اليوم مسرحاً لهما، وأن بلاده ليست ضد الحوار مع إيران من باب الحوافز والطروحات الأوروبية.
أما الوزير يعقوب الصراف فتحدث عن الأضرار البيئية التي طالت لبنان، وأنه يفكر في مقاضاة إسرائيل. أما الوزيرة نايلة معوض فشرحت الآثار السلبية للحرب على المجتمع اللبناني. الوزير محمد الصفدي أشار أيضاً إلى الأضرار الناجمة عن الحصار وقصف الطرق والجسور.