أعلنت السلطات القبرصية أمس أن السفينة المتجهة من كوريا الشمالية إلى سوريا، التي احتُجزت في قبرص بناءً على تحذير من الشرطة الدولية (الإنتربول) للاشتباه في تهريبها أسلحة، تحمل أنظمة دفاع جوي.

وكانت وثائق الشحنة التي حملتها السفينة “غريغوريو 1”، التي ترفع علم بنما، تُشير إلى أنها معدات لمراقبة الأحوال الجوية. وطلبت سوريا من قبرص الإفراج عن الشحنة.
وقال مصدر رفيع المستوى في نيقوسيا إنه “لا يوجد اسم سوريا على الوثائق باعتبارها المرسل إليه الشحنة، لكنها تدخلت في الأمر”.
وقالت متحدثة باسم الشرطة اليونانية إن “أجهزة الرادار في الشاحنات، ومجموعها 18 شاحنة، تبدو كأنها جزء من نظام للدفاع الجوي”، مضيفة أن الخبراء أوضحوا أن “الأنابيب التي عُثر عليها على متن السفينة خاصة بأغراض متعلقة بالري”.
وذكرت مصادر في الحكومة القبرصية أن وزارة الخارجية ستقرر ما ينبغي فعله بخصوص الشحنة، بالتشاور مع السلطات القضائية.
وقال وزير العدل سوفوكليس سوفوكليوس: "سنطبق القانون، لا أكثر ولا أقل. وستعبّر وزارة الخارجية عن الموقف السياسي”، بينما أعلن نائب قائد الشرطة القبرصية لاكوفوس باباكوستاس أن «هذه القضية ليست من اختصاص الشرطة. لقد أنهينا مهمتنا وأصبحت الآن قضية خاصة بوزارتي الشؤون الخارجية والتجارة».
وقالت كل من قيادة القوة المشتركة التابعة لحلف شمال الأطلسي وقوات البحرية الأميركية (المارينز) في أوروبا إنها لم تشارك في العملية، أو في تعقب السفينة.
واحتجزت قبرص السفينة، التي يقول خبراء إنها غيرت اسمها وعلمها خمس مرات في السنوات الخمس الأخيرة، في 5 أيلول، بعدما أبحرت من كوريا الشمالية، متجهة إلى ميناء بور سعيد المصري، ثم غادرت إلى ميناء اللاذقية السوري، ولكنها دخلت المياه الإقليمية القبرصية للتزود بالوقود.
وقالت مصادر في هيئة قناة السويس أمس إن السفينة قدمت وثائق إلى إدارة القناة تفيد بأن شحنتها تشمل معدات عسكرية، لكنها لم تعترضها “لعدم وجود ما يمنع مرور مثل هذا النوع من الشحنات، ما دامت وثائقها سليمة ومحددة بها نوعية ما تنقله”.
وعبرت السفينة قناة السويس في 3 أيلول الجاري ضمن قافلة الجنوب الآتية من البحر الأحمر.
(رويترز)