بغداد ـــ الأخبار


دخل الأكراد المرحلة الأخيرة من التحول الى الاستقلال الكامل، بعد إقرار برلمان كردستان لمشروع الدستور الخاص الذي يضم كركوك الى الإقليم الكردي، في وقت رفض فيه التيار الصدري المضي قدماً في مشروع قانون تشكيل الأقاليم "في ظل وجود الاحتلال"، الذي وصف الأوضاع في محافظة الأنبار بأنها "قاتمة".
وأقرّ الأكراد مشروع الدستور الذي ينص على "منح الحق للأقاليم الأخرى بصياغة دساتير خاصة بها"، معتبراً أن "كركوك جزء من إقليم كردستان"، وذلك رغم عدم إقرار موضوع الأقاليم في البرلمان العراقي.
وينتظر أن يُقر البرلمان الكردي الدستور بعد الأول من كانون الأول المقبل.
ووصف رئيس الإقليم مسعود البرزاني مشروع الدستور بأنه "مكسب كبير من مكاسب الشعب الكردي".
وقال عضو اللجنة القانونية في البرلمان الكردستاني عوني بزاز إن "دستور إقليم كردستان أكثر تطوراً من الدستور العراقي الدائم، وهو ينص على أن الإسلام مصدر من مصادر التشريع، ويؤكد على استقلالية الأديان الأخرى كالمسيحية واليزيدية".
وأعلنت حكومة إقليم كردستان عن مسابقة لوضع علم وشعار ونشيد وطني جديد للعراق، في أعقاب الضجة التي أحدثها قرار إنزال العلم العراقي الحالي من فوق دوائر الإقليم.
في هذا السياق (رويترز، أ ف ب، يو بي آي)، رفض رئيس كتلة التيار الصدري في البرلمان العراقي فلاح شنشل مشروع قانون تشكيل الأقاليم "في ظل وجود الاحتلال"، معتبراً أن " تجزئة البلاد الى ثلاثة أقاليم كردي وسني وشيعي تنفيذ لكامل المخطط الغربي".
وقال شنشل، في مؤتمر صحافي، إن "الأوضاع السياسية غير مستقرة الآن بسبب التجاذبات في الآراء. ومثل هذا القانون يوسع الهوة بين المكونات السياسية والاجتماعية للشعب العراقي".
في هذه الأثناء، قدم رئيس استخبارات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في العراق بيت ديفلين تقريراً سرياً يصف فيه احتمالات فرض الأمن في محافظة الأنبار بأنّها "قاتمة".
وذكرت صحيفة الـ"واشنطن بوست" الأميركية أن مسؤولين عسكريين وضباط استخبارات، اطّلعوا على التقرير قالوا «إنها المرة الأولى التي يقدم فيها مسؤول أميركي مثل هذا التقرير السلبي عن العراق».
ولخص ضابط أميركي التقرير بالقول " لم نهزم عسكرياً (في الأنبار) لكننا هُزمنا سياسياً"، مضيفاً إن " التقرير متشائم جداً".
ويشير تقرير ديفلين الى أن "لا مؤسسات تعمل للحكومة العراقية في الأنبار، وهو ما ترك فراغاً ملأته مجموعات القاعدة، التي أصبحت أكبر قوة سياسية في المحافظة".
وقال مسؤول عسكري آخر، اطلع على التقرير، إن " الوضع في الأنبار لا يمكن إصلاحه"، فيما اعتبر آخر أن ما يتضمنه التقرير يفيد أن الولايات المتحدة "قد خسرت".
ميدانياً، أعلن الاحتلال الأميركي مقتل أحد جنوده في إطلاق نار شمال بغداد.
وقتل 17 عراقياً وأصيب 20 بجروح في هجمات متفرقة في الكوت وبغداد والموصل والرمادي، حيث عُثر على اربع آليات أميركية محترقة، من دون أن يقدم الاحتلال أي تفاصيل.
الى ذلك، قال مساعد لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن الأخير سيقوم بأول زيارة رسمية لإيران اليوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من الموعد الذي كان مقرراً للزيارة.
وأكدت الرئاسة الإيرانية الخبر. وقال المتحدث باسمها احسان جهانديدة إن المالكي " سيقابل الرئيس أحمدي نجاد. وسيبقى في إيران يومين".