strong>أقرّت بـ «ازدواجية معاييرها» و«الخليج» يريد مشاركة عربية في الحل

يبدو أن الديبلوماسية الايرانية لا تزال تتحكم بقدر كبير من اللعبة مع الغرب، عبر تقديم العروض والاحتمالات المختلفة، في مقابل كسب فترات «نووية» إضافية تعزز إنجازاتها.
فقد كان وقع الرسالة الايرانية، التي نقلها مصدر أوروبي أول من أمس بشأن استعداد طهران تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة شهرين، فاعلاً، حتى على الإدارة الأميركية «المتعنتة». ويتجلى ذلك في إعلان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس امس، أن واشنطن «قد تكون مستعدة للانضمام الى المفاوضات مع ايران اذا علّقت مؤقتاً برنامجها النووي».
وقالت رايس للصحافيين خلال زيارة لكندا، إن «المسألة هي أنه لا بد من التعليق. اذا تم التعليق، يمكن ان نجري محادثات، لكن لا بد من التعليق، وحسبما اعلم لم يقل الايرانيون بعد انهم سيبدأون التعليق قبل بدء المفاوضات».
وأضافت الوزيرة الأميركية «التعليق، التعليق الذي يمكن التحقق منه. هذا هو الشرط. أما بالنسبة إلى الإطار الزمني، فلم أسمع بأي عرض إيراني. لكن السؤال هو هل هم مستعدون للتعليق بشكل يمكن التحقق منه؟ هذه هي المسألة».
وكرّر ديبلوماسي اوروبي امس المعلومات التي اشارت الى أن ايران قد تكون مستعدة لتعليق تخصيب اليورانيوم خلال اي محادثات جديدة. وقال الديبلوماسي لـ«رويترز»: «عند اجراء المفاوضات، ستعلق ايران برنامجها. هناك تقويمات بأن المحادثات ستستمر بين شهرين وثلاثة أشهر».
من ناحية أخرى، اعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي امس، أن المفاوضات تبقى الخيار الافضل لتسوية الأزمة المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني.
وصرَّح السفير الاميركي لدى الوكالة الدولية، غريغوري شولت للصحافيين، بأن واشنطن «سعيدة» بنتائج اجتماع الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، وكبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني، لكنها لا تزال تشعر بالحاجة إلى «ردع ايران عن اطالة أمد اي محادثات ريثما تتقن تكنولوجيا التخصيب».
وأعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك، في هلسنكي امس، عن امله «في أن ينجح الحوار»، مع ايران. وقال شيراك، في مؤتمر صحافي في ختام قمة آسيا ــ اوروبا: «ألاحظ أن الحوار بدأ خصوصاً بواسطة سولانا الذي عقد لقاءين حتى الآن مع محادثه الايراني، وسيجري لقاء ثالثاً معه قريباً».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس، إنه لا يجوز وصف ردّ طهران على مقترحات 5+1 (روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) بأنه مرض جدّاً، لكنه يبقي على فرصة للحوار.
وأضاف الوزير الروسي أن بلاده «ستسترشد في المسألة المتعلقة باحتمال فرض عقوبات على إيران بمستوى التهديد الواقعي للسلام والأمن».
على صعيد آخر، أقرَّت واشنطن امس بأنها تطبق معايير مزدوجة في تعاملها مع البرنامج النووي للهند ونظيره الإيراني، غير أنها قالت إن سياساتها مبررة بسبب سلوك كل من الدولتين.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر «يجب أن تكون هناك ازدواجية في المعايير». وأوضح: «عندما تكون لدينا دولة تطرد المفتشين وتخرق التزاماتها وتتراجع عن تعهداتها وترفض القبول بالاتفاقات، يجب أن تعامل بطريقة تختلف عن دولة لها سجل جيد في مجال منع الانتشار».
وأكّد وزير النفط الايراني كاظم وزيري هامانه امس، أن بلاده ستستمر في تصدير النفط، وأنها لن تستخدم النفط سلاحاً سياسياً.
الى ذلك، دعا مؤتمر «مخاطر وتداعيات الانتشار النووي»، الذي اختتم اعماله في المنامة امس، إلى «ضرورة التوصل الى ترتيبات إقليمية ودولية لحل أزمة الملف النووي الإيراني سلمياً وجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية».
(رويترز، أ ف ب، أ ب، يو بي آي)