القاهرة ــ خالد محمود رمضان


أكد المرشد العام لـ «الإخوان المسلمين» مهدي عاكف لـ «الأخبار» أمس أنه «لا يخاف الاعتقال»، محاولاً التقليل من التسريبات الأمنية التي أشارت إلى «إمكان اعتقاله».
وقال عاكف: «لا تهمني هذه التفاهات، ولا يهمني ما سيحدث لي، أنا أؤدي واجبي ومستعد لكل الاحتمالات». إلا أنه رأى أن «سيناريو عام 1981 واعتقالي كما حدث مع عمر التلمساني، المرشد آنذاك، لن يتكرر. كل وقت له ظروفه ومبرراته، ولا يوجد مبرر اليوم ولا إمكانية قد تدفع إلى اعتقالي».
ودعا مرشد «الإخوان» الرئيس المصري حسني مبارك إلى «لمّ الشمل ووضع مصلحة الشعب المصري فوق كل اعتبار»، مشيراً إلى أنه «ليس هناك أحد فى السلطة يعرف قيمة مصر ومكانتها». وأوضح أنه «جرى تقزيم متعمد للبلد في الداخل أو الخارج على نحو مخيف، هذه ليست مصر. مصر الآن تتعامل مع الأعداء وتبتعد عن الأصدقاء».
ورأى عاكف أن معاهدة السلام المصرية ــ الإسرائيلية (كامب دايفيد) وضعت قيوداً على صانع القرار المصري، وأنه يجب إلغاؤها لأنها تمثل «عاراً قومياً»، محذراً من «مخطط مشبوه لتمزيق أوصال الأمة العربية والإسلامية بدأ فى العراق ولبنان وقبلها فلسطين، ثم انتهى حالياً إلى الصومال والسودان، وهو ليس بعيداً عن مصر». وأضاف: «دورنا سيأتي قريباً جداً، لكن أصحاب هذا المخطط ينتظرون اللحظة المناسبة فقط».
وأضاف مرشد «الإخوان» إن «الوضع في مصر يحتاج إلى إصلاح شامل»، لأن «مؤسسات الدولة المصرية كلها تقلصت في مؤسسة واحدة فقط هي مؤسسة الرئاسة».
عاكف، المشهور بالإثارة والعصبية، كان حريصاً على انتقاء كلماته، ويسعى قدر الإمكان إلى تفادي صدور تصريحات مستفزة للسلطات المصرية، وقد ركَّز على فكرة «عجز» النظام المصري، على مدى نصف قرن عن استيعاب «الإخوان المسلمين»، ونفى أي محاولات لدمجهم في الحياة السياسية، مشيراً إلى أن «أجهزة النظام لم تستمع حتى إلى كلام (ابن الرئيس) جمال مبارك عندما طالب بإعادة النظر في الملف القانوني للإخوان، رغم أنه كان يقصد اكتشاف طريقة لمواجهة عدم الوصول إلى البرلمان مرة أخرى، إلا أننا نحلم بإعادة فتح الملف القانوني».
وسألت «الأخبار» عاكف عن علاقة «الإخوان» بجمال مبارك، فأجاب: «نحن لا نعادي أشخاصاً، بل نعادي أفكاراً نراها في غير مصلحة البلد والشعب».
وعن اتصالات «الإخوان» بالأميركيين، قال مرشد الجماعة: «لا اتصالات بين الإخوان وإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، قلنا أكثر من مرة نحن مستعدون للقاء أي مسؤول أميركي أو غربي، لكن بشرط الحصول على موافقة الحكومة المصرية. نحن لا نريد أن نعطي أحداً أي ذريعة لـ(تلبيس) الإخوان قضية تخابر».
ويرى عاكف أن اشتراطه حضور ممثلين للحكومة المصرية أي اجتماعات من هذا القبيل هو تعبير عن احترام شرعية الدولة، حتى يُكرَّس المبدأ نفسه إذا وصل «الإخوان» إلى الحكم يوماً ما.