افتتحت القمة الرابعة عشرة لدول حركة عدم الانحياز، أمس، في العاصمة الكوبية هافانا بحضور دول ما يسمى أميركياً « محور الشر»، فيما غاب عن الافتتاح الزعيم الكوبي فيديل كاسترو، الذي لا يزال أسير المرض بعد العملية الجراحية التي أجريت له، وشقيقه راوول، الذي يقوم بمهمات الرئاسة حالياً.

وقال وزير الخارجية الكوبي فيليبي بيريز روكا «يبدو لنا أن لا غنى عن رص الصفوف للدفاع عن حقوقنا، يجب أن نظهر قوتنا للعالم»، مضيفاً، في مؤتمر صحافي، إن الدول النامية ستندد بدور الشرطي العالمي الذي تقوم به الولايات المتحدة خلال اجتماع القمة الذي يعقد يومي الجمعة والسبت المقبلين بحضور نحو خمسين رئيس دولة وحكومة، يبدأون بالتوافد الى هافانا اعتباراً من الخميس.
وأوضح بيريز روكا أن هذا الاجتماع «لم ينظم لمهاجمة الولايات المتحدة ولكن الدول النامية لا يمكن أن تبقى صامتة إزاء التصرفات الفردية التي تقوم بها واشنطن كشرطي العالم منذ الحربين الأفغانية والعراقية»، مضيفاً إن حركة عدم الانحياز التي تضم نحو ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ستؤيد البرنامج النووي الإيراني المتنازع عليه وستقر حق إيران في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية بما في ذلك حقها في تخصيب اليورانيوم لإنتاج الكهرباء.
وتجمع القمة الرابعة عشرة، التي يحضرها مندوبو الدول الـ116 الأعضاء إضافة الى 30 بلداً ومنظمة بصفة مراقبين، كل من تعتبره واشنطن عدواً لها في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، مثل إيران وسوريا وكوريا الشمالية وروسيا البيضاء وزيمبابوي.
وسيغتنم الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، الذي يصفه كاسترو بأنه «ابنه الروحي»، فرصة وجوده في قمة دول عدم الانحياز ليحمل راية الثورة الاشتراكية في أميركا اللاتينية ويطالب بمقعد لبلاده في مجلس الامن.
وقالت المستشارة في وزارة الخارجية الفنزويلية جوديت فالينثيا إن فنزويلا ستؤيد مبادرة تطلقها كوبا في القمة لإحياء الحركة.
وتأمل هافانا وكراكاس «ولادة قوى جديدة تطالب بالإصلاح» في القمة وتدعيم الأمم المتحدة للتصدي للتفرد الأميركي حسبما أوضح مستشار تشافيز، الجنرال البرتو موللر.
الى ذلك، سيكون تشافيز أحد ضيوف الشرف على كاسترو، الذي يتعافى إثر خضوعه لعملية جراحية في 31 تموز، والذي يمكن أن يحضر جزءاً من القمة. ويتوقع أن يظهر الزعيم الكوبي علانية الى جانب شقيقه راوول، كما سيستقبل "كثيراً من الزوار"، على هامش هذه القمة.
وتأسست حركة عدم الانحياز في بلغراد عام 1961 على أيدي زعماء من الدول النامية مثل الزعيم الهندي جواهرلال نهرو والرئيس المصري جمال عبد الناصر والاندونيسي أحمد سوكارنو تحت إشراف الرئيس اليوغوسلافي جوزف بروس تيتو لمحاولة تجنب الانحياز للولايات المتحدة أو الاتحاد السوفياتي. وستنضم إليها خلال هذه القمة دولتان ليصبح عدد أعضائها 118.
(أ ف ب ، رويترز)