مع دخول قرار وقف النار في لبنان حيز التنفيذ أمس، استشعر الفلسطينيون بـ“الخطر المتوقع” من إسرائيل لتعويض هزيمتها على الحدود الشمالية، في وقت سقط فيه ثلاثة شهداء في اعتداء إسرائيلي جديد في قطاع غزةوشيّع الفلسطينيون، أمس، زهير شحادة الكفارنة (50 عاماً)، وعثمان حسن الكفارنة (55 عاماً)، والطفل أحمد يوسف عاشور الكفارنة (8 أعوام)، الذين استشهدوا أمس في غارة إسرائيلية على منزلهم في بيت حانون شمالي قطاع غزة.


ونبّه رئيس الحكومة الفلسطينية، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء أمس في القطاع، إلى خطورة هجوم إسرائيلي محتمل «تريد إسرائيل من خلاله تسجيل الانتصارات والإنجازات الوهمية على حساب الشعب الفلسطيني الأعزل»، محذرًا من «خطر رغبة الجيش الإسرائيلي في رد كرامته الضائعة في لبنان على ظهر الشعب الفلسطيني الأعزل ... وما لم ينجح في بنت جبيل لن ينجح في نابلس أو غزة أو رام الله أو الخليل، لأن الشعب الفلسطيني ليس ضعيفاً».
وطالب هنية الدول العربية «بتحقيق الإجماع من أجل رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وحمايته ودعم حكومته المنتخبة ووقف العدوان المتواصل، كما جرى تحقيقه حول لبنان، في سبيل إنهاء الاحتلال والإفراج عن الأسرى والمعتقلين، وغيرها من المطالب المشروعة».
وحول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المقترحة، شدّد هنية على التزام حكومته الكامل بما ورد في وثيقة الوفاق الوطني حول هذا الموضوع، مستدركاً أنه يجب، في سبيل تحقيق ذلك، تهيئة الأجواء ووضع كل السبل والعوامل لإنجاح هذه الحكومة، وضرورة الإفراج عن كل الوزراء والنواب المختطفين.
ونفى هنية ما يدور حول ترشيح أشخاص لشغل مناصب وزارية في الحكومة، قائلاً «كل ما يشاع حول هذا الموضوع لا أساس له من الصحة، وأؤكد أنني لم أعقد أي مشاورات مع أي مستوى سياسي رسمي أو فصائلي حول ذلك، ولم يجرِ طرح أو ترشيح أسماء لشغل مناصب في هذه الوزارة أو تلك».
إلى ذلك، التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله أمس المبعوث الخاص لرئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، اللورد ليفي، ثم توجه الى غزة للبحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية وكيفية تطبيق الاتفاق الوطني الذي جرى التوصل اليه نهاية شهر حزيران الماضي مع ممثلي الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية وهنية.
وكانت سلطات الاحتلال قد أفرجت عن وزير العمل الفلسطيني محمد البرغوثي، الذي قال في مؤتمر صحافي بعد إطلاقه، إن سائر المسؤولين الفلسطينيين سيظلون معتقلين حتى الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط.
ومع إطلاق البرغوثي تكون إسرائيل قد أفرجت عن أربعة وزراء والنائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، في مقابل استمرار اعتقال رئيس المجلس عزيز دويك وأربعة وزراء آخرين.
إلى ذلك، خطف مسلحون فلسطينيون اثنين من الصحافيين الأجانب العاملين مع محطة “فوكس نيوز” التلفزيونية الأميركية في غزة أمس. وقال فلسطيني يعمل مع الصحافيين إن أحدهما أميركي.
واستأنفت الفصائل الفلسطينية عملياتها ضد أهداف إسرائيلية بعد فترة من الهدوء الحذر، وتبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في بيان، إطلاق صاروخين، معلنة أنه جاء تعبيرا عن "التضامن" مع لبنان. كما أعلنت “كتائب عز الدين القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس” تفجير عبوة استهدفت جرافة عسكرية إسرائيلية قرب مطار غزة الدولي.
(أ ف ب، يو بي آي، وفا)