strong>«عدم شتم» الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله سبب جديد تضيفه قوات الاحتلال الإسرائيلي للتنكيل بالفلسطينيين عند المعابر في الضفة الغربية. تعذيب وإهانات لا تجبر الفلسطيني على تنفيذ الشرط، فنصر الله تحوّل إلى رمز لا يمكن التعرض له بسوء.


نابلس، رام الله ـ «الأخبار»

مدينة نابلس، التي كانت يوماً ما العاصمة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية، تحوّلت إلى سجن كبير بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه قوات الاحتلال عليها، وتمنع شبانها من مغادرتها إلا بشروط.
خمسة حواجز عسكرية، يقيمها المحتل على مداخل المدينة يشرف عليها جنود، يشعر كل منهم بأنه الملك يستطيع أن يسن قانوناً بثوانٍٍ، يبتدعون فنون التعذيب ويتلذذون في ابتكار طرق جديدة لإذلال الفلسطينيين.
آخر ابتكارات الجنود، مع انتهاء الحرب على لبنان، هو البحث عن اي دليل قد يوحي انك تحب لبنان، فلا مكان للحب هنا. فوجئ الشاب رومل شحرور عند حاجز حوارة بطلب من جندي إسرائيلي لشتم حزب الله حتى يسمح له بالمرور، لكن الرجل رفض، فنال نصيبه من الضرب والإهانة وعاد من حيث اتى الى قريته من دون أن يتمكن من الدخول الى نابلس.
وقال رومل: «رغم قيام جنود الاحتلال بالإجراءات الأمنية التي اعتدنا عليها، فوجئت بهم يساومونني على المرور في مقابل شتم نصر الله. أوقفوني وسألوني بالعبرية: هل نصر الله كلب؟ فاجأني السؤال، ومع ذلك قلت لهم دون تردد: كلا، وهو ما أغضبهم. صادروا هويتي، واحتجزوني، ثم توجهوا لصديقي عمار ضميدي، وسألوه السؤال نفسه فأجابهم بالنفي، فأخرجونا من السيارة بالقوة وصلبونا تحت أشعة الشمس، قرابة ثلاث ساعات، وسط حالة من الاستنفار والغضب غير المبرر». واضاف أنه التقى بعدد كبير من المواطنين العائدين من الحاجز بعدما طلب منهم ان يشتموا حزب الله ولبنان وحسن نصرالله، والكل رفض.
الحال هذه ليست في نابلس فقط، بل عند مختلف المعابر في الضفة الغربية. فلأكثر من ثلاث ساعات عذّب جنود الاحتلال الشاب محمد عبد الله سليمان، لرفضه شتم نصر الله، وهو ما أغضب جنود الاحتلال الذين اقتادوه إلى منطقة مهجورة بين جنين وطولكرم، حيث أوسعوه ضرباً للضغط عليه لتنفيذ شرطهم لإطلاق سراحه، والسماح له بالسفر إلى مدينة نابلس.
ويروي سليمان: «وصلت إلى حاجز عسكري أقامه جنود الاحتلال بين جنين وطولكرم، وبعدما دقق الجنود بهوياتنا، أرغموني على مغادرة السيارة». ويتابع أن قائد الدورية سأله إن كان يحب حسن نصر الله، وقال له: «إذا أردت السفر فاشتم حسن نصر الله»، لكن سليمان رفض.
ويضيف سليمان إن الضابط قال له ان نصر الله يقتل الإسرائيليين، فأجابه: «انتم تقتلون الشعب اللبناني والفلسطيني، وتحتلون أرضنا». وعندها انهال عليه الضابط ضرباً بأعقاب بندقيته. ويتابع: «اقتادوني إلى منطقة مهجورة، حيث أوسعوني ضرباً، وهم يصرخون اشتم نصر الله، وكلما رفضت ازداد الضرب».
الشيء نفسه تعرض له بركات إسماعيل عند حاجز الحمرا العسكري. ويروي إسماعيل أن الجنود احتجزوه وطلبوا منه ترديد كلمات نابية بحق نصر الله، وعندما رفض اقتادوه إلى داخل الحاجز، حيث ضرب بشكل مبرح.
ويروي سائق التاكسي حسن الشولي ان الجنود طلبوا منه ان يحضر لهم نظارات شمسية كي يسمحوا له بالعبور، وفي كل مرة يصل إلى الحاجز من دون النظارات يطلبون منه العودة، إلى ان احضر معه مجموعة نظارات شمسية رخيصة الثمن، إلا أن الجنود رموها أرضاً وطالبوا بماركة عالمية.