القاهرة ــ خالد محمود رمضان


يبدو أن عودة مناخ الحروب الإعلامية بين العواصم العربية ستفجّر قمة مكة قبل مناقشتها فى اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم الأحد المقبل فى القاهرة، فقبل أن تهدأ أصوات المدافع فى جنوب لبنان كانت، بوادر “حرب كلامية” بين مصر وسوريا قد بدأت، ومحورها خطاب الرئيس السوري بشار الأسد.
فقد شنّت الصحف المصرية الحكومية وشبه الحكومية هجوماً عنيفاً على الأسد. وكتبت “روز اليوسف” صفحتين تحت عنوان “سيادة الرئيس بشار .. ورينا الرجولة الكاملة”. وتساءل المحرر السياسي لصحيفة “الأخبار” المصرية، في صدر صفحتها الأولى أمس، عن “السر وراء الصمت الرهيب المطبق على هضبة الجولان السورية المحتلة منذ أعوام طويلة، دونما تحرك وحيد لمقاومة الاحتلال”. واتهمت الصحيفة، في كلمتها الافتتاحية، الأسد بمحاولة اختطاف النصر الذي حقّقته المقاومة الإسلامية في لبنان على جيش العدو الإسرائيلي واستخدامه للمزايدة على المواقف العربية. ونقلت صحيفة “المصري اليوم” المستقلة عن مكرم محمد أحمد، رئيس التحرير السابق لمجلة المصور الأسبوعية، قوله إن “خطاب الأسد رديء ومراهق ويفتقد أي رؤية استراتيجية، فضلاً عن افتقاده أدب الحوار”. ورأى أن الأسد “لا يرى أبعد من قدميه”.
وقالت مصادر غربية في القاهرة إنه “يصعب تصوّر أن يتعرض حليف يفترض بأنه تقليدي لمصر بوزن وحجم الرئيس السوري لمثل هذه الانتقادات من دون أن تكون الصحف الرسمية على الأقل قد تلقت الضوء الأخضر من مؤسسة الرئاسة المصرية”.
في غضون ذلك، دافع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن موقف بلاده خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان. وقال إنه “كان إيجابياً منذ اللحظة الأولى في إدانة العملية العسكرية والمطالبة بوقف النار”. واستبعد أن تستجيب السلطات المصرية لمطلب المعارضة بقطع العلاقات مع إسرائيل أو تجميد معاهدة السلام معها، مؤكّداً أن ذلك سيكون بمثابة “إعلان حرب”.