لم تتمكن وزيرة المساعدات في الحكومة السويدية كارين يمتين، التي زارت لبنان امس، من الوصول إلى الأماكن المدمرة في الضاحية الجنوبية «لضيق الوقت» وبسبب التأخير الذي حصل في الاجتماع مع الرئيس فؤاد السنيورة.

وكانت يمتين وصلت امس إلى بيروت آتية من قبرص على متن مروحية تابعة للأمم المتحدة، وزارت على الفور ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ثم انتقلت الى القصر الحكومي، حيث اجتمعت مع السنيورة.
وفي حديث تنشره صحيفة «اكسبرسن» السويدية اليوم، تقول يمتين «أتمنى ألا يفهمني الشعب اللبناني بطريقة خاطئة فأنا أدرك الآن انه كان علي ان ازور الضاحية الجنوبية اولاً، لأن هدف زيارتي الى لبنان الإعداد للمؤتمر الدولي لإعادة إعمار لبنان الذي تنظمه حكومتنا في العاصمة استوكهولم في نهاية الشهر الجاري».
وبعد لقائها مع السنيورة، انطلق موكبها باتجاه الضاحية الجنوبية لزيارة ثانوية حارة حريك الرسمية ومن ثم زيارة المربع الامني، ولكن الموكب توقف على مشارف منطقة الشياح وعاد أدراجه الى مرفأ بيروت. وتوضح يمتين ان «تأخر لقائي مع السنيورة تسبب بقطع زيارتي الى الضاحية الجنوبية. فعندما كنت متجهة الى الضاحية علمت ان طائرة الأمم المتحدة لا يمكنها الانتظار ويجب علينا قطع الزيارة للسفر الى قبرص».
وأعربت يمتين عن أملها ألا يفهمها الشارع اللبناني بطريقة خاطئة اذ ان «المؤتمر الدولي الذي سيقام في استوكهولم هدفه إعمار كل ما دُمر في لبنان وليس تفضيل فئة على فئة اخرى. لم يكن القصد من زيارة قبر الحريري وعدم إكمال زيارتي إلى الضاحية أي هدف سياسي» .
وتشير يمتين إلى انها علمت من السنيورة بحجم الكارثة التي ضربت الضاحية الجنوبية، وقالت «كان السنيورة مصدوما مما شاهده من دمار في الضاحية الجنوبية وأكد على اهمية الاسراع في إعادة إعمار ما دُمر».
ومعروف أن اسرائيل احتجت على قرار السويد استضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان لا إعمار اسرائيل.
وتقول يمتين ان «السويد دعت الى المؤتمر كل الدول المانحة من اجل إعادة إعمار لبنان. أما لماذا لا نقيم مؤتمراً لإعادة إعمار إسرائيل فهذا موضوع آخر، فموضوعنا الآن هو إعادة ما دمر ».
(الأخبار)