مرة أخرى تصطبغ ذكرى دينية في العراق باللون الأحمر. 20 قتيلا وأكثر من 300 جريح سقطوا أمس بينما كانوا يزورون مرقدالامام موسى الكاظم في الكاظمية في بغداد، في سلسلة اعتداءات مشبوهة، تزامنت مع الذكرى السنوية لمجزرة مشابهة استهدفت المكان نفسه في المناسبة نفسها.

هاجم مسلحون بالاسلحة الخفيفة أمس مواكب الزوار، الذين كانوا يحيون ذكرى وفاة الإمام السابع للشيعة، برغم حظر على حركة السيارات فرضته قوات الأمن العراقية وجنود الاحتلال الأميركي في المنطقة بدءً من صباح الجمعة وحتى ما بعد ظهر الأحد.
وقال مدير وزارة الصحة حاكم الزاملي إن "20 من الزوار الشيعة قتلوا واصيب نحو 300 اخرون في هجوم مسلح من قبل ارهابيين تكفيريين على مواكب الزوار في منطقة الفضل (وسط) وحيفا (شمال) والصليخ (شمال بغداد) بالاضافة الى مقبرة الشيخ عمر".
وذكرت الشرطة العراقية أن " قناصا اطلق النار على الزوار وقوات الشرطة" في حي الغزالية، حيث كان الزوار يتوجهون مشيا على الأقدام الى ضريح الامام الكاظم.
وأعلن مصدر أمني عراقي اعتقال 21 شخصا في مناطق مختلفة من العاصمة، للاشتباه في إطلاقهم النار على الحشود، فيما تحدث قائد شرطة الكاظمية العقيد فاضل عبد الكاظم عن اعتقال " ثلاثة مشتبه بهم كويتيين قدموا من سوريا"، موضحا انهم " لا زالوا في التحقيق".
وعمدت السلطات الى تغيير مسير الزوراء "منعا للتصادم بين الشيعة والسنة"، بحسب مصدر في إحدى نقاط التفتيش.
وكانت الذكرى نفسها شهدت العام الماضي مقتل نحو ألف شخص واصابة 815 بجروح جراء تدافع على جسر الائمة بعد هجوم بقذائف الهاون على مرقد الامام الكاظم، اسفر عن مقتل سبعة عراقيين، وتلته موجة من الذعر والهلع نجمت عن شائعة حول وجود انتحاريين يرمون الى القيام بهجمات اخرى وسط الزوار.
كما قُتل 21 عراقيا واصيب 18 اخرون بجروح في هجمات متفرقة في كربلاء وبغداد والديوانية وبعقوبة.
وأعلن الاحتلال الأميركي، في بيان، وفاة أحد جنوده متأثرا بجروح اصيب بها في محافظة الأنبار أول من أمس.
(يو بي أي، أ ف ب)