أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية قرب عودة العلاقات الدبلوماسية بين بلاده وكوبا، والتي قُطعت قبل أكثر من نصف قرن.

«لا أريد أن أظهر كساذج، ولكن أعتقد أننا قريبون أكثر من قبل» من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح السفارتين، قال الدبلوماسي الأميركي، رافضاً تحديد موعد لذلك. وأوضح أن «لائحة الاشياء التي يجب القيام بها قد تقلصت. نحن نتقدم، وسوف نرى ما إذا كان بإمكاننا أن نصل الى الاتفاق خلال هذه الجولة من المحادثات. آمل ذلك».
من جهتها، كانت هافانا قد قالت يوم الاثنين الماضي إن الظروف مؤاتية لاستعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

وقال جوستافو ماتشين، نائب مدير قسم الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية الكوبية، إنه على الرغم من إحراز تقدم، لا يزال الجانبان بحاجة إلى التوصل لاتفاق بشأن سلوك الدبلوماسيين. وترى كوبا أن الدورات التي تجريها البعثة الأميركية في هافانا في الصحافة والإنترنت "تخريبية" وتهدف إلى تغيير النظام في كوبا، مشيرة إلى أنها تمثل انتهاكاً لاتفاقية فيينا الدبلوماسية. وكان الرئيس الكوبي راؤول كاسترو قد اشتكى، الأسبوع الماضي، من أن المعارضين يتلقون تدريباً "غير شرعي" في إدارة رعاية المصالح الأميركية في هافانا.

«علينا التوصل إلى فهم مشترك للقواعد التي تؤسّس لها اتفاقية فيينا»، قال ماتشين، مضيفاً أن بلاده «لا ترى عقبات، لكن بالأحرى قضايا يتعين حلها ومناقشتها». في المقابل، تصرّ الولايات المتحدة على أن الدورات المذكورة من الأعمال الدبلوماسية "الطبيعية" التي تقوم بها سفارات الدول الأخرى، بما فيها الكوبية، في مختلف أنحاء العالم. وتطالب واشنطن بحرية الحركة لدبلوماسييها الذين يحتاجون حالياً إلى إذن لمغادرة هافانا. ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون من الجانبين اليوم الخميس لخوض الجولة الرابعة من المفاوضات الرامية إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية التي قُطعت عام 1961، وسط الحرب الباردة. وسيجري رفع ما يسمى إدارتا رعاية المصالح في واشنطن وهافانا إلى سفارتين، في حال تم الاتفاق بين هافانا وواشنطن.

(أ ف ب، رويترز)