خصّ المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي الملف النووي بحيّز مهم من خطابه، أمس، أثناء حضوره مراسم تخريج دفعة من الضباط التابعين للحرس الثوري، وذلك بالتطرّق إلى إحدى النقاط الحساسة في المفاوضات، مشدداً على رفض إيران تفتيش أي مواقع عسكرية واستجواب علماء إيرانيين، في الوقت الذي أكد فيه قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري أن بلاده ستتعامل مع الأعداء «بلغة السلاح»... لأنهم لا يفهمون سوى هذه اللغة.


وقال خامنئي «لقد سبق أن قلنا إننا لن نسمح بأي تفتيش لمواقع عسكرية من قبل أجانب. يقولون أيضاً إنه يجب السماح بإجراء مقابلات مع العلماء النوويين. هذا يعتبر استجواباً»، مؤكداً أن طهران لن تقبل «المطالب غير المعقولة» للقوى العالمية الست، التي تجري محادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي.
أضاف «لن أسمح بأن يأتي أجانب للتحدث مع علماء تقدموا بهذا العلم إلى هذا المستوى»، معتبراً أن أي «حكومة ذكية» لن تسمح بأمر كهذا، وعليها الصمود «بوجه هذه المطالب المفرطة».
وتعتبر عملية التفتيش من النقاط الحساسة في المفاوضات، خصوصاً في ما يتعلق بالمواقع العسكرية. إلا أن خامنئي قال إن «العدو المتغطرس يريد أن نسمح بأن يأتوا للتحدث إلى علمائنا عن تقدم أساسي منجز في داخل البلاد، لكننا لن نسمح بذلك بأي شكل من الأشكال»، مضيفاً أن الدول الأخرى «تخفي حتى هوية علمائها النوويين».
كلام المرشد الأعلى أتى بالتزامن مع استئناف المباحثات في فيينا، أمس، بين مساعدي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومجيد تخت روانجي ومساعدة منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي هيلغا شميدت، في إطار مواصلة تدوين مسودة البرنامج الشامل للعمل المشترك. ومن المقرر أن تستمر هذه المباحثات إلى يوم الجمعة. وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم قد أعلنت، أمس، احتمال استمرار المباحثات بعد 30 حزيران، في إطار تدوين الاتفاق الشامل، وقالت «إننا مستعدون لمواصلة المشاورات لتدوين البرنامج الشامل للعمل المشترك بعد هذا التاريخ، فيما إذا استدعت الحاجة».
في موازاة ذلك، أكد قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري أن الأعداء لا يفهمون سوى لغة السلاح، مشدداً على «أننا سنتعامل معهم ونواجههم بهذه اللغة»، كذلك أشار إلى أن سلاح حرس الثورة سيستخدم لنصرة العدالة ومكافحة الظلم.
وأشار جعفري، خلال حفل تخريج الضباط التابعين للحرس الثوري، إلى أن «جاهزية حرس الثورة تندرج في إطار الدفاع عن مكتسبات الثورة الإسلامية»، مضيفاً أن الحرس الثوري «مدرك تماماً للظروف المحيطة بالثورة ووجود تقابل بين معسكر المظلومين والقوى الاستكبارية وأنه سيعمل على إنتاج القوة الذاتية عبر الاتكاء على المعنويات والإيمان والعقل واستخدام التقنيات في المجال الدفاعي والأمني وتحديث التكتيكات الخاصة بالحروب غير المتكافئة».
وشدّد جعفري على أن قوة الحرس الثوري «تكمن في تمسّكه بالمبادئ وقدرة الإيمان والاعتماد على الذات، الأمر الذي يلقي الرعب في نفوس الأعداء»، مضيفاً أن «الأعداء لا يفهمون سوى لغة السلاح وسنتعامل معهم ونواجههم بهذه اللغة».
(الأخبار، أ ف ب)