حول الثورات العربية ٢٠١٠ ـ ٢٠١١ وكيفية الاستفادة منها، حول الجناح السلفي في «جماعة الإخوان المسلمين»، وحول التدابير الأمنية للزوجة والسؤال عن الأولاد وإرسال الهدايا لأطفال العائلة، بين رسالة شديدة اللهجة إلى الملك السعودي وخرائط وكتب لنعوم تشومسكي وبوب وودورد وطلبات انتساب إلى «القاعدة»... ظهر طيف أسامة بن لادن مجدداً، لكن هذه المرة بين رسائل موقّعة باسمه ومن على «رفّ مكتبته» التي سطت عليها الاستخبارات الأميركية قبل ٤ أعوام.


فقد نشر «مكتب مدير الاستخبارات الوطنية» الأميركية أمس أكثر من ١٠٠ وثيقة قال إنها صودرت من مقرّ إقامة أسامة بن لادن في باكستان بعد الهجوم عليه وقتله فيه، في أيار عام ٢٠١١. بعنوان «رفّ مكتبة بن لادن»، قُسّمت الوثائق المنشورة حسب «مكتب الاستخبارات» إلى فئتين: «الأولى تتضمن لائحة بمواد غير مصنّفة سريّة وجدت داخل منزل بن لادن وفي محيطه، والثانية تتضمن وثائق مختارة من مواد تقرر الإفراج عنها وفكّ سريّتها الآن». إذاً، المواد التي نشرت على الموقع الإلكتروني للمكتب هي التي تريد «الاستخبارات الوطنية» إخراجها الى العلن، مع اعترافها بأنه «ما زال هناك مئات الوثائق الأخرى التي تقوم بمراجعتها من أجل نشرها في المستقبل القريب»، مشيرة إلى أن الوثائق التي تقرر الإعلان عنها هي التي «لا يؤذي نشرها العمليات التي تشنّ حالياً على القاعدة والتنظيمات التابعة لها».
وبالإضافة إلى الوثائق السرية، وهي رسائل من بن لادن وإليه، قالت «الاستخبارات الوطنية» إنها وجدت تقارير لمراكز أبحاث أميركية وفرنسية إضافة إلى تقرير لجنة التحقيق بأحداث11 أيلول وكتابين لنعوم تشومسكي حول السلطة السياسية وكتاب بوب وودورد «حروب أوباما». أما من الملفات التي وضعت في خانة «إمكانية أن يكون مستخدموها من سكان المجمع»، فكانت كتاب موسوعة غينيس لعام 2008 النسخة الخاصة بالأطفال، بالإضافة إلى ألعاب إلكترونية مثل «دلتا فورس».
ولعلّ أبرز الرسائل المنشورة، تلك التي وجهها بن لادن إلى «عطية» الملقب بـ»الشيخ محمود» قبيل قتله، وهي تتحدث عن ضرورة الاستفادة من ثورات إسقاط الحكّام في العالم العربي و»تشجيع الشعوب على التمرّد»، إذ «إن المرحلة التي ستلي الثورات ستكون مرحلة إعادة الخلافة». وفيها بشّر بن لادن بـ»تيار سلفي يحمل الفهم الصحيح للإسلام داخل الإخوان المسلمين». أما بالعودة إلى عام ١٩٩٤، فنشرت رسالة من بن لادن إلى الملك السعودي يردّ فيها دعوات الأخير للعودة الى البلاد ويلومه فيها على «خذلان قضايا المسلمين ومؤازرة أعدائهم من غزة إلى الجزائر وغيرها»
(الأخبار)