أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، السيد علي خامنئي، أنّ مواقف إيران في الشأن النووي هي ذاتها التي اعلنها سابقاً «شفويا وتحريرياً»، داعيا المفاوضين الى بذل الجهد الدؤوب والاصرار على المواقف الأساسية ضمانا لمصلحة البلاد.

وقال خامنئي، خلال استقباله نواب مجلس الشورى الإسلامي، إن «مواقفنا في القضايا النووية هي ذاتها التي اعلناها للشعب، وان هذه القضايا قيلت للمسؤولين شفويا وتحريريا، وبطبيعة الحال فإنّ بعض القضايا قد قيلت من أجل التأكيد وتبيين المواقف المبدئية بصورة خاصة وغير علنية».

وأكد المرشد على النواب «ضرورة العمل الجاد في العام الأخير للدورة الحالية لمجلس الشورى الإسلامي وعدم التاثر بعامل الانتخابات المقبلة»، مشيراً إلى أنّ «التعاطي مع السلطات الاخرى وخاصة الحكومة والاهتمام الخاص بموضوع الاقتصاد المقاوم في دراسة قانون الخطة التنموية الخمسية السادسة وميزانية العام المقبل والإصرار على المواقف والمبادئ الأساسية للنظام والثورة، من اهم مسؤوليات النواب».

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية رفض واشنطن تمدي المحادثات النووية

كما أكد خامنئي، في حديثه، أنّ «للقضية النووية سبل حل مرهونة جميعها بالاعتماد على الطاقات الداخلية وتقوية الانتاج»، مضيفاً أنه «في إطار القضايا مع اميركا والغرب والصهيونية نتوقع غير القضية النووية، قضايا متتابعة اخرى مثل حقوق الانسان، ولكن لو ركزنا على الطاقات الداخلية وحللنا المشاكل الداخلية فإنّ التصدي لمثل هذه القضايا سيكون سهلا».
وفي سياق الحديث، أضاف المرشد أنّ «الزملاء في الحكومة يقولون مراراً إننا وفي ما يتعلق بتقوية الانتاج نعاني قلة المصادر. إنني أدرك هذا الموضوع، كما أن الحظر أثّر أيضا في قلة المصادر هذه، ولكن الا ينبغي التفكير بطريق الحل في مثل هذه الظروف؟». وأكد أنّ «طريق العلاج متوافر... إنّ قلة المصادر ليست عقدة لا تحل وان طريق العلاج لها هو ترتيب الاولويات في تخصيص المصادر الداخلية والانضباط المالي».
وأشار خامنئي إلى أنّ «بعض الأجهزة، وخاصة في القوات المسلحة، قد ضاعفت من قدراتها وادائها برغم عدم زيادة ميزانيتها»، لافتاً إلى أنّ «هذه النماذج تدل على امكانية حل القضايا والمشاكل برغم قلة المصادر».
وأشار خامنئي إلى ضرورة «الإصرار على المواقف المبدئية للنظام»، مؤكداً أنه «لو أصر المجلس دوما على المواقف المبدئية والاساسية للنظام، فإنّ خطر السقوط نحو المنحدر الرهيب لنظام الهيمنة لن يكون وارداً ولكن لو لم يتوافر هذا الصمود لا سمح الله فإن الأخطار ستزداد».
في هذا الوقت، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا امانو، ان الوكالة التي سيعهد اليها تطبيق اتفاق محتمل حول الملف النووي الايراني، تأمل ان تتمكن من دخول جميع المواقع بما فيها العسكرية في هذا البلد. وأوضح أن عمليات تفتيش «المواقع المشبوهة» ممكنة بموجب البروتوكول الاضافي لمعاهدة الحد من الانتشار النووي التي تعهدت طهران تطبيقها في حال التوصل الى اتفاق دولي قبل نهاية حزيران المقبل.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، أن واشنطن لن تدرس مد المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق للحد من أنشطة برنامج إيران النووي على الرغم من تصريحات فرنسية وإيرانية تشير إلى احتمال مدها حتى شهر تموز المقبل.
وقال المتحدث باسم الوزارة جيف راتكي في مؤتمر صحفي «لا نفكر في أي مد بعد 30 حزيران».
وأوضح راتكي أن بلاده تعتقد أن القوى العالمية التي تعمل مع إيران قادرة على تحقيق هدف التوصل إلى اتفاق بحلول المهلة التي حددتها الأطراف لنفسها.
من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، أمس، أن بلاده لن تقبل اتفاقا حول الملف النووي الايراني اذا رفضت طهران عمليات التحقق من منشآتها العسكرية، وذلك بعد اسبوع واحد على رفض المرشد الأعلى، علي خامنئي، أي تفتيش لهذه المواقع.
(الأخبار، أ ف ب)