يبدو أن التصريحات الأميركية عن السعي لتعديل الاستراتيجية في مواجهة تمدّد تنظيم «داعش»، مجرّد تلويح علني لن يترجم على أرض الواقع، وفق ما أفاد موقع «ديلي بيست»، أمس، نقلاً عن مسؤولين في البنتاغون أبدوا «عدم شهية» الإدارة الأميركية على إحداث أي تغيير في مقاربتها للحرب.

في مقابلة مع «ديلي بيست»، ذكر أربعة مسؤولين عسكريين أن «هناك مقاومة داخل إدارة (الرئيس باراك) أوباما لإحداث تغييرات جدية في الاستراتيجية المتبعة في مواجهة داعش، رغم تنامي شكوك البنتاغون في ما يتعلق بالمقاربة الأميركية للحرب».

ورغم أن الرسالة التي تعمل الإدارة الأميركية على الترويج لها، أخيراً، هي أنها تسعى «تدريجاً إلى دحر داعش»، إلا أن عدداً من المسؤولين في وزارة الدفاع، يرون أن «الهدف الأساسي يتبخّر مع مرور الوقت».
وفي هذا الإطار، قال أحد هؤلاء، الذي يعمل على الاستراتيجية العسكرية الأميركية، إن سبب التلكؤ هو «الإحساس بأن هذه المعركة ليست معركتنا، لذا سنقوم فقط باحتوائها والحفاظ على نفوذنا حيث يمكننا ذلك»، مضيفاً أن «هذه معركة طويلة».
بحسب ما تضيف كاتبة التقرير، نانسي يوسف، نقلاً عن المسؤولين في وزارة الدفاع، فإن الأميركيين حالياً «يولون الأهمية للاستراتيجية السياسية أكثر من الاستراتيجية العسكرية، ذلك أنه لا توجد شهية عامة للتدخل البري في العراق، كما أن هناك حنقاً من الفساد المنتشر في الحكومة العراقية، ولا تتوافر مقاربة بديلة وواضحة».
من هنا، ارتأى البعض أن يكون أكثر وضوحاً في مقاربة المستجدات، كما أنهم يعتبرون أنه يمكن تلخيص الأمر بأنه «يجب عدم استثمار الكثير من الوقت أو الموارد من أجل البحث عن بديل».
(الأخبار)