تُعدّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مرسومين ينصان على تقليص أو حتى إلغاء المساهمة المالية للولايات المتحدة في وكالات عدة تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية. وينص أحد المرسومين على وقف المساهمة المالية في أي وكالة أممية أو منظمة دولية، لا تفي بأحد المعايير المنصوص عليها في الوثيقة، فيما نصّ القرار الثاني على خفض التمويل بنسبة 40 في المئة لبقية المنظمات.


ووفق صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن من شأن هذا القرار أن يؤدي إلى تشكيل لجنة لمراجعة المساعدات الأميركية للهيئات والبرامج الدولية، وعلى وجه التحديد لمراجعة المساعدات المخصصة لجهود حفظ السلام في الأمم المتحدة. ووفقاً لمسؤولين في إدارة ترامب، فإن شروط هذا الأمر التنفيذي منصوص عليها في القانون الأميركي، وهو ما اضطرهم إلى قطع التمويل عن الـ»يونيسكو»، بعد قبولها «الاعتراف بفلسطين» عضواً كامل العضوية عام 2011.
وتساهم الولايات المتحدة بـ 28 في المئة من تمويل عمليات حفظ السلام الأممية، التي تبلغ ميزانيتها السنوية 7.8 مليارات دولار. وبشكل عام، تشكل الولايات المتحدة 22 في المئة من الميزانية التشغيلية للأمم المتحدة.
في غضون ذلك، أعلنت وسائل إعلام أميركية أن كبار مسؤولي وزارة الخارجية تقدموا باستقالة جماعية، بسبب ترامب. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن المسؤولين أوضحوا، خلال الاستقالة، رفضهم العمل مع الرئيس الأميركي الجديد، مشيرة إلى أنها أكبر استقالات جماعية في تاريخ الولايات المتحدة. وذكرت أن وزير الخارجية، ريكس تيرلسون، كان يبحث، منذ أول من أمس، عن بدلاء للمسؤولين الذين استقالوا.
إلى ذلك، أعلن الرئيس المكسيكي انريكي بينيا نييتو أنه ألغى زيارته لواشنطن. وكتب على صفحته عبر موقع «تويتر»: «أبلغت البيت الأبيض، هذا الصباح، أنني لن أحضر اجتماع العمل المقرر الثلاثاء».
ويأتي إعلان بينيا نييتو رداً على دعوة نظيره الأميركي، إلى إلغاء زيارته المقرّرة للولايات المتحدة، إن كان يرفض دفع كلفة بناء الجدار بين البلدين. وقال ترامب في تغريدة على موقع «تويتر»، إن «العجز التجاري الأميركي مع المكسيك يبلغ 60 مليار دولار»، واصفاً اتفاق التبادل الحر بين البلدين المعروف باسم «الينا» بأنه «يعمل في اتجاه واحد ويكلّف البلاد خسائر هائلة على مستوى الوظائف والشركات».
وتطرّق إلى زيارة الرئيس المكسيكي المقررة لواشنطن، بعد خمسة أيام، قائلاً: «إذا كانت المكسيك غير راغبة في دفع ثمن بناء الجدار، الضروري جداً، فسيكون من الأفضل إلغاء الزيارة».
وكان ترامب قد وقّع مرسوماً يطلق بناء هذا الجدار على الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة، لوقف الهجرة غير الشرعية من المكسيك. وتزامن كلام ترامب مع وجود وزيري الخارجية والاقتصاد المكسيكيين في واشنطن، للإعداد لزيارة الرئيس المكسيكي.
(الأخبار، أ ف ب)