عُيّن الاشتراكي ــ الديموقراطي، سيغمار غابرييل (57 عاماً)، أمس، وزيراً للخارجية الألمانية خلفاً لفرانك فالتر شتاينماير، فيما سيقوم اليوم بزيارته الخارجية الأولى، وستكون وجهتها باريس.


وأعلن الرئيس الألماني يواكيم غاوك، رسمياً، استقالة غابرييل من منصبه كوزير للاقتصاد وتعيينه وزيراً للخارجية خلفاً لشتاينماير الذي سينتخب في منتصف شباط رئيساً لألمانيا، وهو منصب فخري. وستتولى بريجيت زيبريس حقيبة الاقتصاد خلفاً لغابرييل، لكنه يحتفظ بمهمات نائب المستشارة في حكومة أنجيلا ميركل الائتلافية التي تضم الاشتراكيين ــ الديموقراطيين والمحافظين.
وفي حديث له أمس، بعد توليه منصبه، قال غابرييل إن أوروبا والشراكة مع الولايات المتحدة والتعاون بين الدول ستبقى جوهر السياسات الخارجية لألمانيا. وفي كلمة ألقاها أمام دبلوماسيين في برلين، رأى أيضاً أن الحركات الشعبوية تستغل مخاوف الناس وتطلق وعوداً بأولويات قومية جديدة، لكن السير في ذلك الاتجاه سيكون «خطأً هائلاً». وقال إن ردّ فعل ألمانيا على التغيرات السياسية في الولايات المتحدة يجب أن يستند إلى الثقة بالنفس.
وستكون أول زيارة رسمية لغابرييل السبت إلى باريس حيث يلتقي نظيره الفرنسي جان مارك آيرولت. ووفق الخارجية الألمانية، يأمل غابرييل بزيارة للولايات المتحدة في أسرع وقت، لكنها لن تتم قبل تولّي وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، مهماته رسمياً.
وقد انتقدت صحيفة «دي ويلت» الألمانية المحافظة اختيار غابرييل وزيراً للخارجية، قائلةً في افتتاحيتها، أمس، إن الأمر أشبه بـ«نكتة»، وذلك في إشارة إلى طبع غابرييل الحاد، معبّرةً عن خشيتها من أنه سيدخل إلى «الساحة الدولية مثل ثور في متجر للخزف الصيني».
وكان وزير الخارجية الألماني الجديد قد أعلن، عقب تولي دونالد ترامب لمهماته، أن بلاده ستحتاج إلى استراتيجية اقتصادية جديدة تتجه إلى آسيا، خاصة في حال بدأت الإدارة الأميركية الجديدة حرباً تجارية مع الصين، محذراً في الوقت نفسه من «أوقات صعبة» بعد تنصيب دونالد ترامب رئيساً.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)