أكّد وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان، أمس، قيام بلاده بإجراء اختبار صاروخي مؤخراً، قائلاً «إن هذا الاختبار كان مدرجاً ضمن برامج البلاد، ولن نسمح بتدخل أيّ جهة أجنبية في شؤوننا الدفاعية»، وذلك في تعليقه على اجتماع «مجلس الأمن الدولي» بشأن الاختبار الصاروخي، مشدّداً على أن «ما تم طرحه حول الاختبار الصاروخي لا يتناقض مع الاتفاق النووي أبداً، كما لا يخالف القرار 2231».


في المقابل، لم تستسغ الولايات المتحدة الإعلان الإيراني، إذ كشف مستشار الأمن القومي الأميركي مايك فلين عن سياسة أكثر تشدّداً حيال إيران، مديناً «التجربة الصاروخية» التي أجرتها، ومؤكّداً توجيه واشنطن تحذيراً رسمياً لطهران. وقال إن «إدارة (الرئيس السابق باراك) أوباما أخفقت في الرد بشكلٍ كافٍ على تصرفات طهران الضارة»، مضيفاً أن الأخيرة «تشعر حالياً بأنها أكثر جرأة، ونحن نوجه لها تحذيراً رسمياً».
وأردف دهقان أنّ «الاختبار الأخير قد أتى في سياق برامجنا، ولن نسمح بتدخل أيّ جهة أجنبية في شؤوننا الدفاعية»، كاشفاً عن إزاحة الستار عن دبابة «كرار» قريباً، ونافياً «شراء أسلحة أخرى غير أس300 من روسيا».
وفي سياق آخر، اتّهم الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الأميركي دونالد ترامب، وإدارته، بإبراز ما في داخله، واتخاذ إجراءات عنصرية تنتهك المبادئ والالتزامات الدولية. وقال في خلال حفل بمناسبة «اليوم الوطني للتكنولوجيا الفضائية» أمس، إن «هناك من جاء حديثاً، كان في عالم آخر، ودخل عالم السياسة، هذا الجو جديد بالنسبة إليه»، في إشارة منه إلى ترامب، مضيفاً «حتى يدرك، هو ومن حوله، ما الذي عليهم فعله، سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً، وسيلحق الضرر بشعبه وبالشعوب الأخرى».
ورأى أن «السياسة الأميركية كانت مبنية على النفاق»، موضحاً أن الأميركيين كان خطابهم في واد وأفعالهم في واد آخر، واصفاً ترامب بـ«الرجل من نوع خاص، الذي أزاح الستار عن سياسة النفاق الأميركية، وعرض كل ما في داخله».
وانتقد الرئيس الإيراني القرار الأميركي بحظر دخول مواطني 7 دول إسلامية، من بينها إيران، إلى الولايات المتحدة، واصفاً ذلك بالتمييز العنصري، ومنتقداً أيضاً نية ترامب بناء جدار مع المكسيك، مضيفاً أن: «عالم اليوم هو عالم الاتصالات وتبادل الأفكار، أما عهد بناء جدار لعزل الدول والشعوب فقد مضى منذ زمن طويل».
(الأخبار)