أصبحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رسمياً مرشحة المحافظين للمستشارية، وذلك بعدما أكد أكبر حزبين محافظين أمس دعمهما لها، تمهيداً للانتخابات التشريعية في 24 أيلول المقبل، لتكون المواجهة المقبلة بينها وبين مرشح الديموقراطيين، مارتن شولتز.


وعلى الرغم من عدم تسوية خلافاتهما المستمرة حول مسألة استقبال طالبي اللجوء، أعلن زعيم المحافظين في بافاريا، هوست سيهوفر، بعد اجتماعات مع «الاتحاد المسيحي الديموقراطي» بزعامة ميركل، دامت يومين، «دعمه» لترشح المستشارة لولاية رابعة. وقال للصحافيين، فيما كانت ميركل تقف إلى جانبه، إنه بعد 12 عاماً لحكومة ميركل «لا أحد يستطيع أن ينكر أن أوضاع ألمانيا الداخلية ممتازة، وأنه على صعيد العلاقات الدولية تعدّ ألمانيا واحة استقرار». ورغم خلافاتهما، أكد سيهوفر أن حزبه يرغب في «الفوز» خلال الانتخابات التشريعية، لكنه لم يسحب تهديداته بعدم الانضمام إلى حكومة مستقبلية لميركل إذا لم تقبل خفض عدد المهاجرين الذين تستقبلهم ألمانيا سنوياً إلى 200 ألف. ورفضت ميركل أمس مجدداً هذا المطلب الذي يؤثر في علاقاتها مع «المسيحيين ــ الاشتراكيين» البافاريين منذ 2015.
ورغم ارتفاع حظوظها، فإنّ ميركل تواجه عودة «الحزب الاشتراكي ــ الديموقراطي» بزعامة مرشحه مارتن شولتز، وتصاعد قوة «الشعبويين» اليمينيين في «البديل من أجل ألمانيا» الذين عززوا موقعهم بسبب القلق من سياستها المتعلقة بالهجرة.
وعزز ترشّح شولتز المفاجئ، وهو الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي، موقع «الحزب الاشتراكي ــ الديموقراطي»، حليف «الاتحاد المسيحي الديموقراطي» في الحكومة، محققاً المرتبة الأولى في نوايا الأصوات بنسبة 31 في المئة، وفق استطلاع لمعهد «إينسا». وفي هذا الإطار، أكدت ميركل مجدداً أمس أن هذه الحملة الانتخابية ستكون «الأصعب... وكما أظهرت استطلاعات الرأي، فإنّ مهمتنا أولاً هي خوض المعركة في شكل جيد».
(الأخبار، أ ف ب)