أكدت رئيسة «الجبهة الوطنية» والمرشحة للرئاسة الفرنسية، مارين لوبن، في مقابلة على قناة «فرانس 2» الفرنسية، موقفها من أوروبا وتشديدها على الخروج من منطقة اليورو الذي يشكل واحداً من أبرز نقاط برنامجها الانتخابي.


ودافعت لوبن من جديد عن هذه النقطة، مؤكدة نيتها تنظيم استفتاء بعد ستة أشهر من انتخابها رئيسةً للبلاد على الخروج من الاتحاد الأوروبي، الهدف منه التوصل إلى استقلالية مالية كاملة.
وأثيرت في المقابلة التي جرت مساء أول من أمس، قضية المساعدين البرلمانيين لمارين لوبن، النائبة في البرلمان الأوروبي منذ عام 2004، المتهمين باستغلال الأموال العامة الأوروبية، لكن لوبن رفضت المقارنة بين هذه القضية وقضية زوجة منافسها فرنسوا فيون، المرشح اليميني لرئاسة الجمهورية. وقالت إن «الفرنسيين يدركون الفرق بيني وبين السيد فيون جيداً». وسببت قضية تقاضي زوجة فيون أموالاً مقابل عمل وهمي بتراجع قبوله لدى الرأي العام بعدما كان المرشح المفضل لأسابيع. وفي خلال المقابلة، وقعت مواجهة محتدمة بين لوبن ووزيرة التعليم في الحكومة الحالية، نجاة فالو-بلقاسم، التي أثارت نقاطاً عديدة في برنامج لوبن من الهجرة والتعليم، لكن «العدائية في خطابهما منعت أي مناقشة عميقة للقضايا المطروحة»، وفق صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية. أما الضيف المفاجئ، فكان المستشار السابق لرئيس الجمهورية السابق، نيكولا ساركوزي، الذي سأل لوبن عن موقفها من العلمانية والهجرة. وأعادت لوبن تكرار فكرتها عن اندثار وجود تيارين منفصلين، يمين ويسار، وظهور مواجهة إيديولوجية بين «من هم مع العولمة» و «الوطنيين». في هذا الإطار، قالت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية إن لوبن قد أبدت تفضيلها سابقاً لمواجهة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية بينها وبين المرشح إيمانويل ماكرون، وليس بينها وبين فيون، وذلك لأن مواجهة مماثلة توضح فكرتها عن الانقسام بين «العولمة والوطنية».
في سياق متصل، ذكر تقرير لصحيفة «لوموند»، أمس، أن المرشحين من اليمين واليسار باتوا يخشون فعلياً فوز مارين لوبن في الانتخابات الرئاسية. وتتصدر لوبن حتى الآن استطلاعات الرأي بكونها المرشحة المفضلة للفرنسيين بنسبة تراوح بين 24 و26 في المئة في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي تبدأ في نيسان المقبل.
ورأت «لوفيغارو» أن التحدي الأكبر أمام لوبن يبقى توضيح برنامجها الاقتصادي وفريق عملها في الحكومة، لتنجح بإقناع كافة الناخبين.
(الأخبار)