كشف موقع "ديلي بيست"، أمس، عن أن إحدى القوات الجوية المرتزقة، التي باتت رمزاً للاحتلال الأميركي للعراق، تقوم اليوم بعمل مماثل في أفريقيا، حيث تساند القوات الأميركية الخاصة التي تستهدف "جيش الرب للمقاومة"، وذلك منذ أواخر شهر كانون الثاني. ونقل الموقع عن أحد المصادر الموجودة على الأرض في جمهورية أفريقيا الوسطى، قوله إنه رأى طوافة "سيكورسكي اس ــ 61" التي تحمل جنود القوات الخاصة الأميركية.


ويوجد "جيش الرب للمقاومة" في المناطق الحرجية، حيث تلتقي جمهورية أفريقيا الوسطى، وجنوب السودان، وجمهورية الكونغو الديموقراطية. ووفق "إدارة الطيران الفدرالية"، فإن الطوافة التي شاهدها المصدر، تعود إلى شركة "إي بي" (EP) للطيران، ومركزها إيلينوي. وكانت هذه الشركة تابعة لشركة "أكاديمي" (مركزها فرجينيا)، التي عُرفت سابقاً باسم "بلاكووتر". ووفق معدّ التقرير ديفيد آكس، فإن حرفي "إي بي" يرمزان إلى إيريك برينس، وهو مؤسس "بلاكووتر"، والشقيق الأصغر لوزيرة التعليم المتموّلة بيتسي ديفوس، التي لاقى تعيينها معارضة شرسة من الديموقراطيين، وأيضاً من بعض الجمهوريين. ولفت آكس إلى أن تقارير إعلامية ذكرت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد استشار برينس، مرات عدّة، في أمور مختلفة.


وقّع البنتاغون عقداً بـ 204 ملايين دولار مع شركة طيران خاصة


وفي خلال الحرب الأميركية على العراق، قادت "بلاكووتر" "جيشاً بهدف الربح في بغداد، وقد عملت من ضمنه طوافات ليتل بيرد little bird وغيرها من الطائرات". كذلك فإن وزارتي الدفاع والخارجية منحتا "بلاكووتر" والمتعاقدين معها جائزة. ولكن برينس باع "بلاكووتر"، وأيضاً شركة الطيران "اي بي" وأصول شركة طيران أخرى هي AAR، في عام 2010، وانتقل إلى الإمارات العربية، وذلك بعدما لاحقته الدعاوى القضائية. وأنشأ برينس، في هذه الفترة، إحدى الشركات التي وفّرت الطيارين لـ"الحرب الإماراتية الجوية الوحشية على ليبيا"، على حدّ تعبير آكس. وفي السياق، ذكر موقع "ديلي بيست" أنه في السادس من شباط، منحت وزارة الدفاع شركة AAR عقداً بـ 204 ملايين دولار، لمساندة القوات الأميركية في أفريقيا، حتى كانون الثاني 2018.
وعدّ آكس ظهور المروحية أنه تذكير بشبكة العلاقات المعقّدة التي تساند حروب الظل التوسعية، التي تقودها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في الشرق الأوسط، ووسط آسيا وأفريقيا ــ وأيضاً هي تذكير بِصِلات بعض الشركات بعدد من السياسيين الأميركيين الأقوياء.
(الأخبار)