نقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن موقع "ويكيليكس"، أمس، وثائق جديدة تثبت تورط وكالة الاستخبارات الأميركية (سي اي ايه) في التجسس وجمع معلومات عن الانتخابات الرئاسية الفرنسية، التي جرت في عام 2012.

ووفقاً للوثائق، فقد "حاولت الاستخبارات الأميركية الحصول على معلومات سرية تتعلق بالانتخابات الرئاسية الفرنسية، وجمع معلومات عن تمويل الأحزاب والخلافات الداخلية فيها، ووجهة نظر كل حزب حول العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية في المستقبل".

وتشير الوثائق إلى أن أحزاباً سياسية كبيرة في فرنسا، تعرّضت لعمليات تجسّس، سواء عبر أفراد، أو حتى بوسائل إلكترونية، من قبل وكالة الاستخبارات الأميركية، وذلك قبل سبعة أشهر على انطلاق الانتخابات الرئاسية، في عام 2012. وأضافت الوثائق أن وكالة الاستخبارات الأميركية أكدت أن حزب نيكولا ساركوزى لن يُنتخب مرة أخرى.
الوثائق التي نُشرت في وقت متأخر من ليل الخميس، والتي تضمنت عنوان "أوامر مَهام"، تشير أيضاً إلى أن الجواسيس الأميركيين كانوا يسعون إلى الحصول على نظرة داخلية إلى السباق الانتخابي، وخصوصاً عن الخصومات الداخلية.
وبحسب شبكة "فوكس نيوز"، فعلى الرغم من أن كشف "ويكيليكس" عن الوثيقة السرية الصادرة عن الـ"سي اي ايه" كان صادماً، إلا أنه يبدو أن القرارات التي تضمنتها، تشكل معياراً موحداً في جمع المعلومات الاستخبارية.
وفي الوقت الذي تتابع فيه الصحافة الفرنسية الأوضاع السابقة للانتخابات الرئاسية لعام 2017، فقد أتت وثيقة "ويكيليكس" لتجذب اهتماماً إعلامياً كبيراً. أما الـ"سي اي ايه"، فقد رفضت من ناحيتها التعليق على الوثائق المنشورة. وتشهد، حالياً، العلاقات الفرنسية ــ الأميركية توتراً، بسبب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة تجاه الاتحاد الأوروبي، ووصفه خروج بريطانيا من الاتحاد بأنه "قرار ذكي".
(الأخبار)