أعلنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي، أمس، أنّ الولايات المتحدة مستعدة لتحسين العلاقات مع روسيا، إلا أنها لن تساوم على دعمها لـ«حلف شمال الأطلسي»، و«الاتحاد الأوروبي».


وفي خلال اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة النزاعات في أوروبا، قالت هالي إن «محاولات روسيا لزعزعة الاستقرار في أوكرانيا من بين التحديات الأكثر جدية التي تواجه القارة»، مضيفةً أن «الولايات المتحدة تعتقد أنّ من الممكن الوصول إلى علاقة أفضل مع روسيا». وأوضحت قائلة: «لكنّ تعاوناً أكبر مع روسيا لا يمكن أن يأتي على حساب أمن أصدقائنا وحلفائنا الأوروبيين».
وجاءت هذه الملاحظات في الوقت الذي تسعى فيه الحكومات الأوروبية إلى الحصول على طمأنات، بعد ترحيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقرار بريطانيا مغادرة «الاتحاد الأوروبي»، وموجهاً انتقادات إلى أعضاء «حلف شمال الاطلسي»، فيما أثنى على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأكّدت هالي أن بلادها «ملتزمة بالمؤسسات التي تحافظ على أوروبا آمنة»، مشيرةً إلى أنها لن «تتردد» في دعمها لـ«الأطلسي».
ووصفت هالي العلاقات الأميركية مع «الاتحاد الأوروبي» بـ«العميقة والمستمرة»، مشيرةً إلى أن «الاختلافات مع الحكومات الأوروبية لا يجب أن ينظر إليها كتحوّل في الدعم الأميركي». وتابعت: «لا يجب أن يُسيء أحد فهم الخلافات والنقاشات السياسية بين الحين والآخر كإشارة أقل من الالتزام الكامل تجاه حلفائنا في أوروبا... وهذا الالتزام قوي».


نشرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية قراراً بطرد جميع المهاجرين غير الشرعيين


وشدّدت السفيرة على أن الولايات المتحدة و«الاتحاد الأوروبي» متحدان في وجهة النظر بخصوص العقوبات ضد روسيا، إذ يجب أن تبقى إلى أن تعيد موسكو القرم إلى السيادة الأوكرانية. ورأت أن «تصاعد العنف في شرق أوكرانيا أخيراً يظهر نتائج التدخل المستمر لروسيا في أوكرانيا».
في غضون ذلك، نشرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، أمس، مذكرتين جديدتين بشأن الأشخاص الذين يقيمون بشكل غير شرعي، مشيرة إلى أنّ «الطرد قد يشمل جميع المهاجرين غير الشرعيين الـ11 مليوناً الموجودين على الأراضي الأميركية».
وأصدر وزير الأمن الداخلي جون كيلي، في مذكرتين، أمراً لعناصر الجمارك والهجرة بطرد كافة المهاجرين السريين الذين يعثرون عليهم في أثناء قيامهم بواجباتهم، في أسرع وقت ممكن.
وحدّدت الإدارة الأميركية سبعة مستويات من الأولوية لإبعاد المهاجرين السريين، بدءاً بالذين ارتكبوا جنحاً أو جرائم. ويترك للموظفين حرية تقويم الخطر، الذي يطرحه شخص دون أوراق ثبوتية على السلامة العامة أو الأمن القومي.
إلا أن المذكرتين تبقيان على الحماية التي منحها الرئيس السابق باراك أوباما منذ 2012 للأشخاص دون أوراق ثبوتية الذين أتوا أطفالاً إلى الولايات المتحدة في إطار برنامج «داكا».
وجاء في المذكرتين أنّ «الوزارة لن تُعفي أي فئة من الأجانب يمكن إبعادهم باستثناء بعض الحالات النادرة»، وأضافتا: «كل الذين انتهكوا قوانين الهجرة يمكن أن يلاحقوا، وقد يصل الأمر إلى طردهم من الولايات المتحدة».
وبدأ كيلي الذي يطبق أيضاً مراسيم وقعها ترامب في 25 كانون الثاني، الماضي، بالإعداد لبناء الجدار الذي وعد الرئيس الاميركي بإنشائه على الحدود مع المكسيك، وتوظيف خمسة آلاف عنصر جمارك و10 آلاف موظف هجرة سيسمح بتسريع الحملة لقمع الهجرة السرية.
(الأخبار)