أعلن رئيس «الحركة الديموقراطية» الفرنسية، الوسطي فرنسوا بايرو، عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية، مقترحاً في المقابل «تحالفاً» مع المرشح إيمانويل ماكرون، ولكن ضمن شروط. من جهته، أعلن رئيس حركة «إلى الأمام» ووزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون قبوله التحالف مع بايرو، مؤكداً أن ذلك يشكّل «منعطفاً في الحملة الرئاسية». وأوضح في تصريح صحافي أنه يقبل اقتراح التحالف لأنه يندرج ضمن «القيم نفسها... وطريق التجديد والوحدة نفسه الذي اتبعناه منذ البداية».


وأكد أنّه سيلتقي به ابتداءً من اليوم، مضيفاً أنّه سيطرح في برنامجه، في الأيام المقبلة، ما اقترحه بايرو من قانون يعزز المبادئ الأخلاقية للحياة العامة.
وفي مؤتمر صحافي أمس، قال بايرو إنه قيّم على مدى الأسابيع الماضية «جميع العوامل» وتبين «مدى خطورة الوضع»، متابعاً أنه على مدى الخمسين عاماً الماضية لم تشهد «الديموقراطية الفرنسية مثل هذا التفكك».
وأضاف أنه قيّم مسؤوليته الشخصية، موضحاً أنه «يجب تغيير» الواقع ويجب أن «نوحّد قوانا» كمبادرة «أمل لبلدنا». وتابع بايرو أنه يقترح «تحالفاً» مع المرشح إيمانويل ماكرون، معبّراً عن طلبه أن يكون برنامج ماكرون «تغييراً حقيقياً عن المعتاد وليس إعادة تدوير للممارسات السابقة».


اعتبر ماكرون
أنّ التحالف يشكّل «منعطفاً في
الحملة الرئاسية»
وأكد أن هذا التغيير ضروري من أجل «ديموقراطيتنا» ومن أجل أن تحترم «التعددية في برلماننا وفي حياتنا العامة»، مقترحاً إدخال التمثيل النسبي في الانتخابات البرلمانية. وطلب أيضاً أن يتضمن برنامج ماكرون قانون المبادئ الأخلاقية للحياة العامة، وأشار خصوصاً إلى «مكافحة نزاعات المصالح»، وذلك «لأنني أرفض، كما رفضت طوال حياتي، أن تأخذ المصالح الكبرى من الحياة العامة رهينة». ورأى بايرو الذي التقى ماكرون الأسبوع الماضي، أن هذا التحالف يمكن أن يكون «اتفاقاً من رجل إلى رجل، ومن تيار إلى تيار».
وعلّق بايرو أيضاً على تصريح ماكرون الذي قال فيه إن «الاستعمار جريمة ضد الإنسانية»، قبيل زيارته للجزائر، قائلاً إنه «لم يفهمه»، معتبراً أنه تصريح «جارح بالنسبة إلى الكثير من الفرنسيين ولا يرتبط بالحقيقة التاريخية».
وقبل أن ينتهي مؤتمر بايرو الصحافي، سارع سياسيون وصحافيون فرنسيون إلى التعليق على اقتراحه التحالف مع إيمانويل ماكرون، خصوصاً أنه سبق أن قام بتعليقات سلبية ضده. وقد قال بايرو في أيلول 2016 إن إيمانويل ماكرون هو «مرشح المال» ويشبه برنامجه ما كان «يدافع عنه ساركوزي في عام 2007». وسخر الأمين العام لـ«الحزب الاشتراكي» بدوره من قرار بايرو عبر «تويتر»، مذكّراًَ بتصريح سابق له قال فيه بايرو إنه خلف «هولوغرام ماكرون توجد مصالح اقتصادية كبرى».
من جهته، رأى أليكسيس باشلاي، وهو المتحدث باسم مرشح «الحزب الاشتراكي» للانتخابات الرئاسية بنوا هامون، أن اقتراح بايرو التحالف مع ماكرون هو «عنصر» يضفي مزيداً من الوضوح السياسي.
وسبق أن ترشح بايرو (65 عاماً) ثلاث مرات سابقة، في عام 2002 و2007 و2012. وخلال حملته للانتخابات المحلية عام 2014، أكد أنه لن يخوض انتخابات عام 2017 في حال فوزه برئاسة عمدة منطقة بو.
وقد قدم بايرو دعمه خلال الانتخابات الأولية لليمين، في تشرين الثاني الماضي، للمرشح ألان جوبيه الذي لم يتأهل للدورة الثانية. وانتقد كذلك مرشح اليمين، فرنسوا فيون، على خلفية فضيحة العمل الوهمي الذي طال زوجته، بنيلوبي فيون، داعياً إياه إلى الانسحاب من الحملة الرئاسية.
(الأخبار)