قرّر الرئيس الإيراني حسن روحاني "المشاركة في الانتخابات الرئاسية" المقرّرة في 19 أيار المقبل، لولاية ثانية من أربع سنوات، وفق ما نقلته وسائل الإعلام، أمس، عن نائب الرئيس المكلّف الشؤون البرلمانية حسين علي أميري. وقال أميري لعدد من الصحافيين في البرلمان إن "روحاني توصل، في الأسابيع الأخيرة، إلى قرار مشاركته في الانتخابات الرئاسية".


ولم يعلن روحاني، الذي انتخب عام 2013 بدعم من الإصلاحيين لولاية من أربع سنوات، عن موقفه رسمياً بعد. ويجب على المرشحين لهذه الانتخابات التسجيل في موعد أقصاه 15 نيسان، وفقاً للقانون. ومن ثمّ ينظر مجلس صيانة الدستور ضمن فترة عشرة أيام في قبول أو رفض هذه الترشيحات. ومن المفترض أن تبدأ الحملة الانتخابية في 28 نيسان، لتنتهي في 17 أيار. وكان حامد بقائي النائب السابق للرئيس محمود أحمدي نجاد، أول من أعلن ترشيحه في 18 شباط كـ"مستقل". وفي أيلول 2016، أعلن أحمدي نجاد ــ الرئيس السابق بين عامي 2005 و2013 ــ أنه لن يرشح نفسه، وذلك بعدما تدخل مرشد الجمهورية الإيرانية السيد علي خامنئي، لإقناعه بذلك. وقد أكد خامنئي، آنذاك، ضرورة تجنّب "الاستقطاب المسيء" للبلاد.
وفي سياق متصل، اتهم روحاني، أمس، منتقديه، معتبراً أنهم يرغبون في حرمان الإيرانيين من "المباهج الأساسية في الحياة"، وعزل البلاد. وقال: "قريباً، ستحل رأس السنة (الإيرانية) فليشعر الناس ببعض السعادة". وذكرت وكالة "رويترز" أن الرئيس الإيراني، قال في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة، إن حكومته تؤيّد انفتاح إيران على العالم الخارجي. وأضاف: "نحن حكومة تقول إنه يتعيّن علينا استخدام رأس المال الأجنبي". وهاجم روحاني، بشدة، منتقديه الذين اتهموا المسؤولين بالتوسّع في شراء "كماليات"، بعدما أبرمت إيران صفقات مع شركتي "إيرباص" و"بوينغ"، العام الماضي، لشراء نحو 180 طائرة ركاب. وقال: "نقول إنه إذا كان أسطول طيراننا بحاجة إلى طائرات جديدة، فإنه يتعين علينا أن نشتريها. لكن البعض يقول إن من الشرف استخدام المعدات القديمة". وأضاف روحاني: "نحن متمسكون بمبادئنا ولا نفرّط بها، لكن يتعيّن أن نتحدث مع العالم ونتعامل معه ونتعاون وإياه"، رافضاً اتهامات بأن سياساته تصل إلى حدّ التخلي عن مبادئ الثورة الإسلامية.
ويتوجّه روحاني، غداً الثلاثاء، إلى باكستان للمشاركة في اجتماع القمة الـ 13 لمنظمة التعاون الاقتصادي (ايكو)، تلبية لدعوة رسمية من رئيس الوزراء الباكستاني. ومن المقرر أن يعقد اجتماع القمة، الأربعاء، في العاصمة الباكستانية إسلام أباد.


هاجم روحاني منتقديه الذين اتهموا المسؤولين بشراء "كماليات"

وكان الرئيس الإيراني قد أعلن، أول من أمس، أن بلاده تبيع المواد المخصّبة وتشتري الكعكة الصفراء، موضحاً أنها باعت الماء الثقيل إلى الولايات المتحدة، ثم إلى روسيا. وأشار روحاني، في كلمة ألقاها في الملتقى العام للأجهزة المعنية بإجراء الانتخابات الإيرانية في طهران، إلى أن إيران هي التي ألغت قرارات الحظر ضدها. وأكد أن الذين أصدروا قرارات الحظر هم بأنفسهم أقدموا على إلغائها، مضيفاً إن البعض كان يتصوّر أنه يستطيع إلقاء الاتفاقية في النار وحرقها.
وشدد الرئيس الإيراني على أن السياسة الخارجية لبلاده والجهود التي بذلت، باتت تعطي ثمارها، وقد ألغى مجلس الأمن الدولي قرارات الحظر، موضحاً أنه "بينما كان العنوان أن إيران تشكل خطراً على السلام والأمن العالمي، تحوّلت إلى بلد ينبغي التعاون معه".
وفيما أشار إلى أن خامنئي "كان مرشداً في هذا الطريق، ولعب الشعب الإيراني دوراً في الساحة، والحكومة كانت خادماً"، فقد أضاف إن "الإسرائيليين والمتطرفين في أميركا يقولون إن المأخذ الذي يؤخذ على الاتفاق النووي هو أن إيران خدعت الطرف المقابل، بينما طهران أعلنت منذ البداية أن الجميع ينبغي أن يكون رابحاً في هذا الاتفاق".
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أوردت في تقرير فصلي، يوم الجمعة أن إيران تفي بالتزاماتها، في إطار الاتفاق النووي. وأكدت الوكالة أن طهران "لم تخصّب اليورانيوم" بدرجات محظورة، ولم تخزّن احتياطاً غير قانوني من اليورانيوم المنضّب أو المياه الثقيلة.
(الأخبار، رويترز)