اتفق الرئيسان الإيراني حسن روحاني ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، أمس، على تحسين العلاقات، خصوصاً في ما يتعلق بالحرب على الإرهاب، وذلك في أعقاب تصريحات غاضبة متبادلة بين البلدين.

وكان أردوغان ووزير خارجيته مولود جاويش أوغلو قد اتهما إيران، الشهر الماضي، بمحاولة زعزعة استقرار سوريا والعراق وبالطائفية، ما دفع إيران إلى استدعاء سفيرها لدى أنقرة.

وخلال لقاء على هامش قمة للتعاون الاقتصادي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أكد روحاني أن تطوير العلاقات الشاملة بين إيران وتركيا يصبّ في مصلحة الشعبين والاستقرار والسلام في المنطقة برمّتها، مشيراً إلى الفرص المتاحة للجانبين لتطوير العلاقات المشتركة. ووصف روحاني العلاقات بين إيران وتركيا بأنها "في تطور مستمر"، مؤكداً "ضرورة تعزيز هذه العلاقات أكثر فأكثر". كذلك لفت إلى أن "بإمكان المستثمرين في البلدين أن يتعاونا بشكل جيد، في مجال تنفيذ مشاريع مشتركة"، مشيراً إلى أن "تطوير التعاون يمكن أن يشمل الطاقة والنقل والعلاقات المالية والمصرفية". وشدّد الرئيس الإيراني على ضرورة تعاون البلدين لتعزيز الاستقرار في المنطقة، معتبراً أن الحلول السياسية لأزماتها ستساعد في النهاية على تعزيز الاستقرار فيها. وأكد أن "إيران تشدد على ضرورة المحافظة على وحدة أراضي جميع دول المنطقة، وترفض كل انتهاك لوحدة أراضي الدول، خصوصاً في العراق وسوريا". وقال: "نعتقد بضرورة وقف عمليات القتل في اليمن، وكذلك وقف إطلاق النار وأن يتم حل مشاكل هذا البلد عبر الحوار اليمني ــ اليمني".
من جانبه، وصف أردوغان العلاقات الإيرانية ــ التركية بـ"الجيدة"، مشيراً إلى رغبة بلاده في "عقد اتفاقية التجارة التفضيلية مع إيران"، وموضحاً أنها "تسعى إلى الارتقاء بمستوي التبادل التجاري بين البلدين إلى 30 مليار دولار". وشدد أردوغان على "ضرورة التعاون بين البلدين في مجال حل أزمات المنطقة ومكافحة الإرهاب".
وفي لفتة تصالحية أخرى من جانب تركيا، أبلغ جاويش أوغلو الوكالة الإيرانية، في مقابلة نشرت أمس، أن أنقرة تقدّر تعبير طهران عن دعمها للحكومة خلال انقلاب عسكري فاشل ضد أردوغان، في تموز 2016.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عنه قوله إن "إيران كانت معنا لدعم حكومتنا في كل لحظة في تلك الليلة، بينما اتصلت بنا دول أخرى بعد أيام، بل حتى أسابيع، من المحاولة الفاشلة".
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد وصف تركيا، الأسبوع الماضي، بأنها "جار ناكر للجميل". وقال: "هم (تركيا) يتهموننا بالطائفية، لكن لا يتذكرون أننا لم ننم ليلة الانقلاب".
(الأخبار)