تتواصل موجة الاتهامات التي تطاول المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتصل أخيراً إلى ترامب نفسه، في ظل استدعاء لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ لضابط استخبارات بريطاني، للشهادة في ملف العلاقة المشتبهة بينه وبين موسكو. ويأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه صحف أميركية عن أنَّ صهر ترامب، جارد كوشنر، واثنين من مستشاريه التقوا السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك، في تموز وكانون الأول الماضيين، أي في فترة الانتخابات الرئاسية.


وبحسب صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية، فقد اتصلت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، بضابط الاستخبارات الخارجية البريطانية (MI6)، كريستوفر ستيل، للشهادة في ملفّ العلاقة المشتبهة بين روسيا والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى جانب فريق حملته الانتخابية. وأشارت الصحيفة إلى أنَّ رئيس لجنة القوات المسلّحة في مجلس الشيوخ، جون ماكين، أرسل وسيطاً إلى لندن، في تشرين الثاني الماضي، للقاء ستيل، والحصول على ما يحمله من ملفات بشأن علاقة ترامب وفريق حملته الانتخابية بالإدارة الروسية. ونقلت الصحيفة عن أصدقاء ستيل، قولهم إنَّ من غير المرجّح أن يكون هذا الأخير مستعدّاً للسفر إلى الولايات المتحدة، في الوقت الحالي، موضحة أن أعضاء من لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قد يتوجهون إلى لندن، أو مكان محايد، لعقد لقاءات سرية مع ستيل.
وستيل، ضابط سابق في الاستخبارات الخارجية البريطانية، وكان قد عمل لسنوات في روسيا وفرنسا تحت غطاء دبلوماسي، وأصبح مديراً لأحد مراكز الأبحاث الاستخبارية بعد تقاعده. ومنذ كانون الثاني الماضي، تردّد اسمه في وسائل إعلام بريطانية وأميركية، على أنه مصدر التسريبات الخاصة بعلاقة ترامب مع روسيا.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأنَّ صهر ترامب، جارد كوشنر، واثنين من مستشاري الرئيس، التقوا السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك، في أوقات متفرّقة العام الماضي. وكشفت "نيويورك تايمز"، نقلاً عن المتحدثة باسم البيت الأبيض هوب هيكس، أنَّ كوشنر التقى السفير الروسي بصحبة مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين، لمدة 20 دقيقة، في برج ترامب في نيويورك، في كانون الأول الماضي.


استخدم بنس بريداً خاصّاً لإدارة مسائل سياسية حين كان حاكماً لإنديانا
وأشارت هيكس إلى أنَّ هذه اللقاءات التي أجراها كوشنر مع الدبلوماسيين اعتيادية، إلا أنَّ الصحيفة اعتبرت اللقاء ذا أهمية خاصة، لكونه عُقد في فترة انتشار الادعاءات بشأن تدخّل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
بدوره، أفاد موقع "يو إس إيه توداي"، بأنَّ مستشاري ترامب ج. د. غوردون وكارتر بايج، عقدا لقاءً قصيراً مع كيسلياك، في خلال مناسبة حضرها أيضاً وزير العدل جيف سيشنز، في تموز الماضي. وقال بايدج، في تصريح عن الموضوع، إن اللقاء لم يتطرّق إلى الحملة الانتخابية لترامب، ولا إلى الانتخابات الرئاسية، مؤكداً ضرورة عدم إضفاء معنى خاص على هذا اللقاء، الذي كان ضمن اللقاءات غير الرسمية التي أُجريَت مع العديد من الدبلوماسيين.
إلى ذلك، تواصلت الاتهامات لمسؤولين في الإدارة الأميركية، وحطّت عند نائب الرئيس مايك بنس، الذي كشفت صحيفة "إنديانابوليس ستار" عن أنه استخدم ملقّماً خاصاً للبريد الإلكتروني، لإدارة مسائل سياسية حين كان حاكماً لولاية إنديانا. وأشار الموقع إلى أنَّ "رسائل إلكترونية حصلت عليها، تُظهر أن بنس استخدم ملقماً خاصاً ليبحث في بعض الأحيان مسائل حساسة وقضايا تتعلق بالأمن القومي"، موضحة أن بريده الخاص هذا "تعرّض للقرصنة الصيف الماضي". وذكر الموقع أنَّ مكتب نائب الرئيس أكد أنَّ "مايك بنس كان له بريد رسمي وبريد آخر شخصي". كذلك، أوضح مكتب نائب الرئيس أنه "بصفته حاكماً، التزم بنس كلياً قانونَ إنديانا، في ما يتعلق باستخدام الرسائل الإلكترونية وحفظها". وكان بنس قد وجه انتقادات شديدة، في خلال خوضه حملة الانتخابات الرئاسية بجانب دونالد ترامب في 2016، إلى المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، لاستخدامها بريداً خاصاً حين كانت وزيرة للخارجية.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)