قدّم وزير الخارجية الفرنسي السابق ورئيس بلدية مدينة بوردو، آلان جوبيه، دعماً مبدئياً لمرشح «حزب الجمهوريين» فرنسوا فيون، وذلك في ظل صعوبات جمّة تواجه الأخير.

وكتب جوبيه على صفحته على موقع «تيوتر»: «أوجّه صباح اليوم رعايتي الرسمية (بصفته من أعضاء المجالس المحلية) إلى فرنسوا فيون»، مضيفاً أنه «وإن كنتُ مجرد راكب، فأنا لا أترك السفينة حين تحلّ العاصفة».

وكان الكثير من المتابعين ينظرون إلى جوبيه، الذي هزمه فيون في الانتخابات التمهيدية لـ«يمين الوسط» في تشرين الثاني الماضي، على أنه مرشح بديل محتمل منذ ارتبط اسم فيون بفضيحة سياسية وأخرى قضائية. وفي وقت سابق هذا الأسبوع، استخدم جوبيه عبارات حادة على نحو غير معتاد في الحديث عن فيون، قائلاً إنه أهدر تقدم «حزب الجمهوريين» في استطلاعات الرأي، ووصفه بأنه متعنّت.
في هذا الوقت، يواصل المرشح ايمانويل ماكرون، الذي يقدّم نفسه على أنه «وسطي»، اكتساحه للرأي العام، استعداداً للدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 23 نيسان المقبل. وفي استطلاع للرأي نُشرت نتائجه مساء أول من أمس، تجاوز ماكرون، للمرة الأولى، مرشحة «الجبهة الوطنية» مارين لوبن، مع الاشارة الى ان المترددين الذين لم يحسموا خيارهم بعد لهذا المرشح او ذاك، ما زالوا كثراً. وجاء في الاستطلاع الذي أجرته «هاريس انتراكتيف» أن ماكرون، مؤسّس حركة «الى الأمام» والذي يرفع شعار «لا يمين ولا يسار»، جمع 26% من نوايا التصويت في الدورة الاولى، أمام لوبن التي جمعت 25%.
وفي تأكيد على الثقل السياسي الذي بات يحوزه ماكرون، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية اولريك ديمر، أمس، أنّ المستشارة انجيلا ميركل سوف تستقبله يوم الخميس المقبل في برلين. ورغم أنّ ديمر أوضحت أن اللقاء «غير رسمي» وأنه لا يرمي الى تقديم «دعم» لماكرون، بل الى بحث «العلاقات مع فرنسا»، فإنها لم تشأ القول ما إذا كانت ميركل مستعدة للقاء مرشح «الحزب الاشتراكي» بنوا هامون، خاصة أنه سبق لها في كانون الثاني الماضي أن استقبلت فرنسوا فيون.
في غضون ذلك، رفضت مارين لوبن، أمس، المثول أمام قاضٍ يُجري تحقيقاً حول الشبهات في وظائف وهمية في البرلمان الاوروبي، منتقدة ما وصفته بـ«العملية السياسية». وقال مصدر قضائي لوكالة «فرانس برس»، «لقد تم استدعاؤها هذا الصباح، لكنها لم تحضر». وكانت رئيسة «الجبهة الوطنية» قد أعلنت مسبقاً أنها لن تلبّي أيّ استدعاء قبل نهاية الاستحقاقات الانتخابية، مشيرة الى حصانتها بصفتها نائبة أوروبية.
وأوضحت لوبن لإذاعة «راديو فرانس بلو بيري»، بعدما انتقدت «المؤامرة السياسية»، أن «البعض يريد أن يستغل القضاء كأداة للتدخل في هذه الانتخابات الرئاسية. لن أشارك في ذلك، الأمور بالغة الوضوح». وشددت على القول: «أنا ضحية عملية سياسية يقوم بها البرلمان الأوروبي منذ أكثر من ثلاث سنوات. طلبت شخصياً تعيين قاضي تحقيق في هذه المسألة قبل أكثر من سنة، ولقد رُفض طلبي. وكما لو أن الأمر صدفة، حصلت هذه البلبلة قبل أيام من الانتخابات الرئاسية».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)