بعد يوم من حصولها على موافقة البرلمان، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، أن بلادها ستبدأ رسمياً عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية الشهر الجاري، وسط دعوات في ايرلندا الشمالية واسكتلندا إلى إجراء استفتاءات شعبية حول الاستقلال.


وقالت ماي في كلمة ألقتها أمام مجلس العموم إنها ستفعّل «المادة 50» من اتفاقية لشبونة، التي تطلق رسمياً إجراءات «بريكست» نهاية الشهر، وذلك بعد أن تحصل على موافقة الملكة، في إجراء شكلي من المفترض أن يُعلن «في الأيام المقبلة».
وفي بروكسل، أكّد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية الكسندر فنترشتاين، أن الاتحاد «مستعد»، قبل أيام من الذكرى الستين لمعاهدة روما (25 آذار) التي أسست المجموعة الأوروبية.
وشددت رئيسة الوزراء في كلمتها على أن قرار الخروج ستكون له تداعيات «إيجابية على كل المملكة المتحدة»، وبالأخص على العلاقة مع «الحزب القومي الاسكتلندي»، الذي طالبت زعيمته ورئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن، أول من أمس، بإجراء استفتاء جديد على الاستقلال في مطلع عام 2019 كحد أقصى. كذلك حذّرت ستورجن من أي محاولة «عرقلة» من قبل لندن التي عليها التصويت والموافقة على طلب الاستفتاء قبل أن يستطيع البرلمان الاسكتلندي تنظيمه وطرحه على الاسكتلنديين.
وفي موقف مماثل، دعت زعيمة حزب «شين فين» في إقليم ايرلندا الشمالية ميشيل أونيل أمس، إلى إجراء استفتاء شعبي حول خروج الإقليم من المملكة المتحدة، والانضمام إلى جمهورية ايرلندا في «أقرب وقت ممكن».
وحزب «الشين فين» المعروف بالجناح السياسي للجيش الجمهوري الأيرلندي، وهو ثاني أكبر حزب في برلمان الإقليم، يخشى أن يُؤدي «بريكست» إلى عودة «الحدود السابقة والجمارك» مع ايرلندا.
من جهتها، وصفت ماي مرّة أخرى مطالبات الاستقلال بـ«مشروع يثير الارتياب في وقت يجب أن تتحد فيه البلاد»، مشيرة إلى أن «الاستقلال لا يعني الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».
(الأخبار)