عرض مستشار الأمن القومي السابق للبيت الأبيض مايكل فلين، الإدلاء بشهادته في التحقيق بشأن العلاقات المفترضة بين روسيا وفريق الحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترامب، في مقابل عدم محاكمته، بحسب ما أوردت وسائل الإعلام الأميركية، أول من أمس.


وأفادت التقارير بأن الجنرال فلين تقدّم بهذا العرض أمام مكتب التحقيقات الفدرالي، ولجان الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب. وكان فلين قد أُرغم على الاستقالة من منصبه كمستشار للأمن القومي، في شباط الماضي، بعدما تبيّن أنه أدلى بتصريحات مضلّلة عن محادثات أجراها مع السفير الروسي إلى واشنطن سيرغي كيسلياك، بشأن العقوبات التي تفرضها واشنطن على موسكو، بعد اتهامها بالتدخل في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية لمصلحة فوز ترامب.
لكن ما عرض فلين التحدث بشأنه لم يتضح تماماً، بحسب "وول ستريت جورنال" التي نقلت عن مسؤول لم تذكر هويته أن سعي الجنرال المتقاعد إلى الحصول على الحصانة يلمح إلى "خطر الملاحقة". وقال محامي فلين، روبرت كيلنر، في بيان نشره في تغريدة في وقت متأخر أول من أمس، إن "من المؤكد أن الجنرال فلين لديه ما يقوله، وهو يريد التحدث فعلاً إذا سمحت الظروف بذلك". وتابع المحامي: "احتراماً للجان، لن نعلق حالياً على تفاصيل المحادثات بين محامي الجنرال فلين ولجان الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب، وسنكتفي بالتأكيد أن هذه المحادثات قد حصلت".
ودعم ترامب قرار مستشاره السابق للأمن القومي بطلب الحصانة. وقال في تغريدة عبر موقع "تويتر"، أمس، إن فلين محقّ في طلبه للحصانة، مقابل الإدلاء بشهادته عن العلاقات بين فريقه وروسيا، وذلك فيما أعرب مسؤولون عن قلقهم من تدخل البيت الأبيض.
ويجري الكونغرس أربعة تحقيقات مستقلّة، على الأقل، في الادعاءات بأن موسكو حاولت التأثير في حملة الانتخابات الرئاسية الأخيرة لمصلحة ترامب، بينما تتزايد الشكوك حول تواطؤ مقربين من ترامب مع موسكو. وبحسب الوثائق التي نشرها الكونغرس، فإن الجنرال فلين، المدير السابق للاستخبارات العسكرية في عهد أوباما، قبض 33 ألفاً و750 دولاراً مقابل مشاركته في كانون الأول 2015 في حفل لمناسبة ذكرى تأسيس قناة "روسيا اليوم" التلفزيونية الحكومية. ولم تكن هذه المشاركة سرّية، لكن ما لم يكن معلوماً حتى اليوم، المبلغ الذي قبضه مقابل مشاركته في الحفل، حيث جلس إلى جانب الرئيس فلاديمير بوتين في خلال مأدبة عشاء.
وأتت استقالة فلين القسرية، وسط جدل حول محادثات أجراها مع كيسلياك في أواخر كانون الأول، بينما كانت إدارة أوباما تفرض عقوبات على روسيا بسبب تدخلها في الانتخابات. وبعيد استقالة فلين، تنحّى وزير العدل جيف سيشنز عن أي تحقيق يجري أو سيجرى في العلاقات مع روسيا، بعدما تبيّن أنه أجرى اتصالات مع كيسلياك، قبل تولي ترامب مهماته الرئاسية، وذلك خلافاً لشهادة سيشنز في خلال جلسة تثبيته أمام مجلس الشيوخ.
(الأخبار، أ ف ب)