كرر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أمس، اتهاماته تجاه الأوروبيين، وذلك في سياق دعوته الناخبين الأتراك الذين يقطنون في أوروبا إلى دعم الاستفتاء الدستوري المرتقب في منتصف الشهر الجاري، عبر تحدي «أحفاد النازية».


وتوجه الرئيس التركي إلى حشد كبير في إقليم ريزة المطل على البحر الأسود، قائلاً: «قولوا نعم في صناديق الاقتراع، إن شاء الله ستقدمون الرد اللازم لأولئك الذين يؤيدون الممارسات الفاشية، أحفاد النازية هؤلاء!». وفيما من المؤكد أن تؤدي هذه التعليقات الى مزيد من التوتر في العلاقات مع أوروبا، والذي بدأ بعدما منعت هولندا وألمانيا وزراء أتراكاً من التحدث في تجمعات انتخابية الشهر الماضي، أضاف إردوغان «حاوِلوا منع أشقائنا من التصويت في أوروبا كيفما شئتم، (لكن) أبناءنا هناك سيملأون صناديق الاقتراع بإذن الله». وفي إشارة واضحة إلى قادة الاتحاد الأوروبي الذين يُعتبرون «معادين» لأنقرة، قال: «نحن لن نسمح لثلاثة، أو خمسة فاشيين أوروبيين بتدنيس شرف هذا البلد».


قولوا نعم في الاستفتاء
للردّ على الذين يؤيّدون
الممارسات الفاشية


وليست هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها إردوغان دولاً أوروبية، أبرزها ألمانيا، في إطار التحشيد للاستفتاء، متهماً إياها بتنفيذ ممارسات تشبه «ممارسات النازية». وكان قد أضاف إلى لائحة مفرداته المستجدة ضد الأوروبيين عبارة «الصليبيين»، بقوله أول من أمس: «إنّ اجتماع قادة دول الاتحاد الأوروبي في الفاتيكان لمناسبة الذكرى السنوية الستين لتأسيس الاتحاد أظهر تحالفهم الصليبي».
وبينما يستمر إردوغان في تصعيده ضد أوروبا، مشيراً إلى أن أنقرة قد تعيد العمل بعقوبة الإعدام المرفوضة بمقايسس الاتحاد الأوروبي، أعلنت الحكومة الألمانية، أمس، أن 262 تركياً يحملون جوازات سفر دبلوماسية أو إدارية طلبوا اللجوء في ألمانيا. ووفق الداخلية الألمانية، فإن 151 شخصاً يحملون جوازات سفر دبلوماسية، و111 يحملون جوازات سفر إدارية، قدموا طلبات مماثلة. وقد أعلنت السلطات الألمانية، نهاية شباط، عن تقديم 136 شخصاً يحملون جوازات دبلوماسية طلبات لجوء في ألمانيا منذ محاولة الانقلاب.
على الصعيد الداخلي، أثار زعيم المعارضة التركية غضب إردوغان عندما قلل من خطورة الانقلاب الفاشل الذي وقع في شهر تموز الماضي. واعتبر أنّ الانقلاب كان منذ البداية «تحت سيطرة» السلطات التي تركته يحدث لاستغلاله لاحقاً، فيما ردّ الرئيس التركي على إعلان كليتشدار أوغلو، واصفاً إياه بأنه «كذبة كبيرة».
ويواصل إردوغان معاركه السياسية داخلياً وخارجياً في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات رسمية، أمس، أن التضخم في البلاد بلغ نسبة 11 في المئة، وهو الأعلى منذ 8 سنوات.
(الأخبار)