انتخبت صربيا، أول من أمس، رئيس الوزراء ألكسندر فوتشيتش، رئيساً للبلاد، في انتخابات كانت نتيجتها متوقعة في ظل تشتت المعارضة.

وفاز فوتشيتش من الدورة الأولى، وحصل وفق التقديرات الأولية على نسبة 55 في المئة من الأصوات، متقدماً بفارق شاسع عن أقرب منافس له من ضمن المرشحين العشرة، مرشح وسط اليسار ساسا يانكوفيتش، الذي حصل على حوالى 16 في المئة.

وقال رئيس الوزراء (47 عاماً) عقب فرز معظم الأصوات، إن «انتصاري واضح وضوح الشمس»، وذلك ردّاً على اتهام المعارضة المنقسمة، والتي وفق جميع الاستطلاعات تفتقر إلى الدعم في الشارع الصربي، له بـ«الاستبداد». وأضاف الرئيس المعروف بانتهاجه موقفاً متوازناً بين أوروبا وروسيا، إنّ الصرب «صوّتوا لمصلحة استمرار التعاون مع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الحفاظ على علاقات وثيقة مع روسيا والصين».
وكان فوتشيتش من القوميين الصرب، الذين عملوا مع الرئيس الصربي الأسبق سلوبودان ميلوزوفيتش، قبل أن يؤسس حزباً أكثر اعتدالاً من «الحزب الاشتراكي الصربي». وعلى الرغم من أن دور الرئيس شرفي، إلى حد كبير في الجمهورية الواقعة في الجزء الجنوبي الشرقي المضطرب من القارّة الأوروبية، فإن فوتشيتش سيحتفظ بسلطة حقيقية من خلال حزبه التقدمي الحاكم.
ومنذ توليه منصب رئيس الوزراء في 2014، حقق فوتشيتش تقدماً كبيراً على المستوى الاقتصادي، إذ سجلت البلاد نمواً بلغ 2,8 في المئة العام الماضي، فضلاً عن تسديد الديون العامة.
من جهته، هنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، الرئيس الجديد، وأكّد في رسالة أن «فوتشيتش داعم قوي لتعزيز علاقات الصداقة وتطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين».
وقبل أيام من الاستحقاق، زار رئيس الوزراء موسكو، حيث، وفق وزير الدفاع زوران ديورديفيتش، وافق بوتين على مواصلة دعمه العسكري لصربيا. وأكّد ديورديفيتش أن روسيا تبرعت بـ«6 مقاتلات، و30 دبابة، و30 عربة مدرعة من احتياطي السلاح الخاص بها»، مشيراً إلى أن هذه المعدات «ستصل إلى صربيا خلال الأسابيع المقبلة».
وعلى الرغم من الانفتاح على الاتحاد الأوروبي و«حلف شمالي الأطلسي»، يقول المحللون إن صربيا هي أكثر دول البلقان تأثراً بموسكو، ولا سيما ون الأخيرة تزوّد بلغراد بالغاز الطبيعي والبترول، وتدعمها مالياً (استثمارات كبيرة)، وسياسياً (في الأمم المتحدة ومجلس الأمن)، وعسكرياً (توقيع اتفاقية أسلحة بـ 2.5$ مليون بين عامي 2015-2016).
(الأخبار، أ ف ب)