قتل أربعة أشخاص، على الأقل، وأصيب 15 آخرون، أمس، في اعتداء بواسطة شاحنة في ستوكهولم، فيما اعتقل المحققون شخصاً واحداً، بحسب ما أفادت به الشرطة السويدية.


وأعلن رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن أن بلاده عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود بعد الاعتداء، فيما أفادت الشرطة بأنها لا تزال تلاحق سائق الشاحنة.
ودهست الشاحنة، المسروقة بحسب الشركة المالكة، المارة قبيل الساعة الواحدة بتوقيت غرينتش، على مقربة من متجر «آلنس» الكبير عند تقاطع بين جادة رئيسية وأهم طريق للمشاة في العاصمة، طريق دروتنينغسغاتان. وتوقفت الشاحنة بعد اقتحام واجهة متجر، فيما سارعت فرق الاسعاف لمعالجة الجرحى في المكان، بحسب صور نقلتها شاشات التلفزيون.
ونشرت الشرطة السويدية صوراً من كاميرا مراقبة لرجل تلاحقه في الاعتداء، وفق ما أعلِنَ في مؤتمر صحافي. وقال أحد مسؤولي التحقيق، دان الياسون، «ليس لدينا أي اتصالات مع من كان يقود الشاحنة».
وعرض شرطي آخر هو الف يوهانسون، للصحافيين، صورة لرجل شاب نسبياً يرتدي قبعة سوداء التقطتها كاميرا مراقبة على مسافة قريبة جداً من مكان الاعتداء. وقال لياندر نوردلينغ (66 عاماً) الذي شهد الاعتداء لصحيفة «افتونبلاديت»: «سمعت دوياً يشبه عبوة تنفجر، وبدأ الدخان يتصاعد من المدخل الرئيسي» للمتجر.

وسط المدينة مقفر

فور وقوع الاعتداء، دعت الشرطة السكان، عبر «تويتر» وعبر مكبرات الصوت في الشوارع، إلى العودة الى منازلهم بهدوء وتجنّب التجمعات. وقالت المتحدثة باسم شركة «سبندروبس» للنقل، روز ماري هيرتزمان، إن الشاحنة مسروقة، و«تمت سرقتها أثناء تسليم بضائع لمطعم». كذلك توقفت حركة مترو الأنفاق بالكامل، وأيضاً الحافلات والترامواي في وسط العاصمة، علماً بأن الهجوم وقع قرب محطة «ت ــ سنترالن» المركزية التي تعبرها جميع الخطوط في العاصمة السويدية.
وقالت شرطة ستوكهولم على «تويتر»: «توقفت حركة المترو، وغادرت قطارات الضواحي العاصمة لإيصال المسافرين وستعود فارغة». وخلا وسط المدينة بالكامل مع عودة السكان الى منازلهم سيراً، فيما أغلقت المتاجر.
وفي السنوات الأخيرة، لم تُستهدف السويد باعتداء إلا مرة واحدة عندما شنّ رجل في كانون الاول/ديسمبر 2010 اعتداءً انتحارياً بعبوة في شارع المشاة نفسه في ستوكهولم، وأصيب عدد من المارة بجروح طفيفة.
على إثر اعتداء يوم أمس، أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن أي اعتداء على أي بلد في الاتحاد الإوروبي هو «اعتداء علينا جميعاً».
(أ ف ب)