بعد عشرة أيام على الاستفتاء في تركيا، واصلت السلطات التركية «حملة التطهير» الواسعة على من تدّعي ارتباطهم بجماعة الداعية فتح الله غولن، وتورطهم في محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز الماضي، مع احتجازها أمس لأكثر من ألف شخص، يُشتبه، وفق الداخلية التركية، في «اختراقهم» قوات الشرطة.


العملية التي شملت أنحاء البلاد كافة هي واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي تستهدف أنصار غولن، وتأتي بعد يوم من وضع «الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا» تركيا على قائمة الدول الخاضعة للمراقبة. ووفق وزير الداخلية التركي، سليمان صولو، فإن الحملة التي جرت ليل الثلاثاء ــ الأربعاء استهدفت «شبكة غولن». ونقلت وكالة أنباء الأناضول الرسمية عن وزير الداخلية أنّ العملية «أطلقت في 81 محافظة، وهي مستمرة»، مضيفاً أنه «في هذه الأثناء التي أتحدث فيها، تم إيقاف 1009 (مشتبه فيهم) في 72 محافظة». وأشار إلى أن «هذا إجراء ضروري في صالح الجمهورية التركية وهدفه تطهير» صفوف الشرطة، لافتاً إلى أنّ «الخطوة الأهم في الجهود المبذولة هدفها تحديد وتدمير هيكلية تسرّبت إلى شرطتنا وتسعى للسيطرة عليها من الخارج... لقد تم الانتهاء منها هذا الصباح».


تعدُّ العملية من بين أكبر العمليات الأمنية إثر محاولة الانقلاب
ويُضاف المحتجزون من قوات الشرطة إلى أكثر من 40 ألف شخص تقول السلطات التركية إنها ألقت القبض عليهم بعد محاولة الانقلاب، إضافة إلى إقالتها أو إيقافها عن العمل لحوالى 120 ألفاً آخرين في قطاعات مختلفة، من الجيش والشرطة والتعليم والخدمات العامة، للاشتباه في صلتهم «بجماعات إرهابية».
على صعيد آخر، أعلن وزير الدفاع التركي فكري إشيق، أمس، أن أنقرة تأمل توقيع صفقة صادرات دفاعية كبيرة مع السعودية، واصفاً الصفقة المحتملة بأنها ستكون واحدة من أكبر صفقات قطاع الدفاع في تركيا، وذلك وفق ما نقلت عنه وكالة «رويترز». وقال إشيق في مؤتمر لشركات الدفاع والطيران في أنقرة، إن تركيا تأمل التوصل إلى اتفاق قريباً، فيما لم يكشف عن مزيد من التفاصيل.
على المستوى الداخلي، تعهد «حزب الشعب الجمهوري» المعارض، أمس، بمواصلة «النضال» ضد «الاستفتاء غير الشرعي». وجاء بيان الحزب غداة رفض كل من المجلس الأعلى للانتخابات ومجلس الدولة الطعون المقدمة من قبل المعارضة لإلغاء نتائج استفتاء 16 نيسان. وأشار بيان «الشعب الجمهوري» أيضاً إلى قرار «الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا» وضع تركيا تحت المراقبة بعد أكثر من عقد على رفعها، معتبراً أنه غير مقبول لأن تركيا ليست «العدالة والتنمية فقط».
في الأثناء، قالت النائب في البرلمان الأوروبي والمسؤولة عن العلاقات مع أنقرة، كاتي بيري، أمس، إن على الاتحاد الأوروبي أن يعلّق رسمياً محادثات انضمام تركيا إلى عضويته إذا تبنّت أنقرة التعديلات الدستورية. ورأت أن «من غير المنطقي مواصلة مناقشات الاندماج مع الحكومة التركية» بما أنه «لا يمكن لتركيا في ظل مثل هذا الدستور أن تصبح عضواً في الاتحاد الأوروبي». يشار إلى أن البرلمان الأوروبي كان قد وافق العام الماضي على قرار غير ملزم يدعو إلى تعليق المحادثات.
(الأخبار)