تسلّم إيمانويل ماكرون رسمياً، يوم أمس، منصب رئاسة الجمهورية الفرنسية، ليكون ثامن رؤساء الجمهورية الخامسة، وأصغر رئيس في تاريخها. وفي خطاب التنصيب في قصر الإليزيه، تعهّد الرئيس بـ«إعادة صياغة أوروبا وإعادة الثقة بالنفس للفرنسيين». وأضاف في خطابه، أمام مئات المدعوين لحفل تنصيبه، أنه مقابل «حالات الغلو» في العالم «سنكون بحاجة إلى أوروبا أكثر نجاعة وأكثر سياسية، لأنها أداة قوتنا وسيادتنا»، في إشارة إلى النزعات الغربية الرافضة استمرار الاتحاد الأوروبي.


وقال ماكرون الذي فاز بنسبة كبيرة في الانتخابات الرئاسية، رغم النتيجة التاريخية لزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، إنه «لا بد من حماية أفضل للفرنسيات والفرنسيين الذين يشعرون بأنهم منسيون في هذا الحراك العالمي الواسع».


وعد بـ«إصلاح
عميق للحياة السياسية»

وأكد أنه لن يتخلى عن شيء من التعهدات التي قطعها، وذلك في وقت يطلب فيه البعض، خصوصاً من اليمين، ضمانات قبل الانضمام الى المعسكر الرئاسي. كذلك وعد ماكرون بـ«إصلاح عميق للحياة السياسية» في فرنسا المنقسمة مع بطالة مزمنة (10%)، والتي لا تزال تخضع لحالة الطوارئ بسبب التهديدات الارهابية. ومن المقرر أن يشهد اليوم تعيين رئيس الوزراء الجديد، ما سيشكل اختباراً كبيراً لرغبة ماكرون في إعادة صياغة المشهد السياسي. وبقي الرئيس متكتّماً على هوية من اختاره للمنصب، تاركاً الإشاعات تتواتر بين السياسيين وفي وسائل الاعلام. لكن اسم إدوار فيليب، النائب عن اليمين والمعتدل والمقرّب من رئيس الوزراء الأسبق آلان جوبيه، هو الأكثر تداولاً. ويتجه ماكرون اليوم أيضاً إلى ألمانيا للقاء المستشارة الألمانية أنجيلا مركل، مثلما فعل سلفه الاشتراكي فرنسوا هولاند فور تسلمه منصب الرئاسة عام 2012. وفي السياق نفسه، وفي مؤشر على رغبته في دفع المحور الفرنسي الألماني في أوروبا المتأزمة، اختار ماكرون السفير الفرنسي الحالي في ألمانيا فيليب إيتيان (61 عاماً) في منصب مستشاره الدبلوماسي.
(أ ف ب)