أعلنت الحكومة البريطانية، أمس، أن المفاوضات بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستبدأ يوم الاثنين بين مسؤولين من لندن وبروكسل، في وقت صرّحت فيه رئيسة مجلس العموم أندريا ليدسوم بأن الجلسة الافتتاحية للبرلمان ستُعقد في 21 حزيران.


ووفق وزارة «بريكست»، فقد جرى الاتفاق على الإعلان بشأن بدء المحادثات بين وزير الـ«بريكست» ديفيد ديفيس وكبير مفاوضي المفوضية الأوروبية ميشال بارنييه.
في هذه الأثناء، نقلت وكالة «برس أسوسييشن» البريطانية للأنباء عن ليدسوم قولها إن بريطانيا ستعقد الجلسة الافتتاحية الرسمية للبرلمان في 21 حزيران، وستعلن الحكومة جدول أعمالها التشريعي. ويبدو أن الحكومة، من خلال تحديدها موعد افتتاح البرلمان الذي تلقي فيه الملكة إليزابيث خطاباً، باتت واثقة من التوصل إلى اتفاق مع الحزب «الوحدوي الديموقراطي» الإيرلندي الشمالي لدعم رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
وفي هذا السياق، أفاد مسؤول كبير في حزب «المحافظين» بأنه لم توضَع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، إلا أن الطرفين توصلا إلى «أرضية توافق مشتركة كبيرة» بشأن العديد من المسائل الأساسية، معرباً عن ثقته بحصول الحكومة على الثقة.
في المقابل، دعا مشرّع بارز في حزب «العمال» المعارض إلى نزول مليون شخص إلى الشوارع، لإجبار الحكومة على إجراء انتخابات ثانية قال إنها ستطيح رئيسة الوزراء تيريزا ماي من السلطة. وأفادت صحيفة «ديلي ميرور» بأن جون مكدونيل، المرشح لمنصب وزير المالية في حال فوز حزب «العمال» بالانتخابات، دعا المحتجّين «للنزول إلى الشوارع» للتعبير عن دعمهم لمعارضة حزب «العمال» لتقليص الإنفاق، وزيادة الضغط بهدف إجراء انتخابات جديدة.
ونقلت الصحيفة عن مكدونيل قوله: «نريد أن يفعل الناس كل ما في وسعهم لضمان إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن». وذكرت الصحيفة أن بعض الجماعات اليسارية تعتزم تنظيم احتجاج واسع في الأول من تموز للضغط على ماي.
وفي سياق منفصل، أمرت رئيسة الحكومة البريطانية بفتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات الحريق الذي نشب في برج «غرينفل تاور» في لندن، وأودى بحياة 17 شخصاً، فيما واصل رجال الإطفاء عمليات البحث عن عشرات المفقودين. وقالت ماي: «نحن مدينون للعائلات والأشخاص الذين فقدوا أحبّاءهم والبيوت التي عاشوا فيها»، فيما أعلن رجال الإطفاء أن أقساماً من المبنى المنكوب التابع لمجلس البلدية المحلّي والواقع غرب لندن لم تعد آمنة.
ورأت رئيسة الوزراء أنّ من الضروري إجراء «تحقيق مناسب في هذه المأساة المروعة». وجرى تأكيد وفاة 17 شخصاً وهو عدد يُتوقع أن يرتفع، فقد قالت مفوضة الإطفاء داني كوتون لقناة «سكاي نيوز»، إن «عدداً غير معروف» من الأشخاص لا يزالون عالقين داخل المبنى، وإن العثور على أحياء سيكون بمثابة «معجزة».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)