يكثّف نواب حزب «العمال» و«الديموقراطيين الأحرار» والحزب «القومي الاسكتلندي»، في مجلس العموم، جهودهم الرامية إلى إسقاط حكومة تيريزا ماي، بالاعتماد على إدخال تعديلات على خطاب الملكة الذي تلقيه، اليوم، في الوقت الذي يُعقد فيه البرلمان.


وذكرت صحيفة «ديلي تلغراف»، أمس، أنّ أحزاب المعارضة تسعى إلى إسقاط الحكومة بإدخال تعديلات على خطاب الملكة تتعلّق بتيسير دخول بريطانيا السوق الأوروبية الموحّدة بعد «بريكست»، وتشكيل لجنة متعددة الأحزاب لإدارة المفاوضات في هذا المجال، وزيادة الموارد المالية المخصصة للخدمات الصحية، وإبقاء الحدود بين إيرلندا الشمالية والجمهورية الإيرلندية مفتوحة، وتوسيع الحقوق القانونية للمستأجرين بما يمكّنهم من المطالبة بالحماية ضد خطر الحريق.
ومن المتوقع أن تُنشر التعديلات، في وقت يستعد فيه ناشطون من اليسار لتنظيم تظاهرة، اليوم، أمام مجلس العموم في «يوم الغضب»، احتجاجاً على الإجراءات التقشفية.
وتاريخياً، إذا عُدّل خطاب الملكة، يتعيّن على رئيس الحكومة أن يستقيل. وقال مصدر برلماني لصحيفة «تلغراف» إن النجاح في تمرير التعديلات سيؤدي إلى «وضع فريد وسيتعيّن اتخاذ قرار بشأن الحكومة، وما إذا كانت قوية بما فيه الكفاية للاستمرار».
ويمكن إنقاذ ماي باستحضار قانون الدورة البرلمانية الثابتة لعام 2011، الذي ينص على أن التصويت بحجب الثقة في مجلس العموم، وحده الذي يمكن أن يُسقط الحكومة. وتحتاج أحزاب المعارضة إلى انتقال سبعة نواب إلى جانبهم من المعسكر الآخر، لإنهاء غالبية الثلاثة عشر نائباً التي تعتمد عليها الحكومة، ويكفي انتقال النواب السبعة لطرح قرار بحجب الثقة عن ماي. إلا أن نائباً محافظاً قال إن من المستبعد أن يؤيد نائب محافظ واحد ما يُطرح من تعديلات، وإذا حدث ذلك فسيكون مفاجأة كبيرة. وأضاف أن «الشخص الوحيد الذي ستخدمه هزيمة الحكومة هو (قائد حزب «العمال») جيريمي كوربن، وهذا ما لا نريده».
في غضون ذلك، حذّر اتحاد الصناعيين البريطانيين من تباطؤ الاقتصاد في السنوات المقبلة، بسبب الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد وتداعيات «بريكست». وبحسب التوقعات الأخيرة للاتحاد، فإن الاقتصاد سيسجّل نمواً بنسبة 1,6 في المئة هذا العام، قبل أن تتراجع هذه النسبة إلى 1,4 في المئة في عام 2018. وبلغت نسبة نمو الاقتصاد البريطاني 1,8 في المئة عام 2016. وأضاف اتحاد الصناعيين البريطانيين، أكبر تجمع بريطاني لأرباب العمل، الانتخابات البريطانية التي لم تنتج غالبية واضحة في مجلس النواب إلى قائمة الأسباب المؤدية إلى هذا التباطؤ. وقال في بيان إن «الاقتصاد يواجه رياحاً معاكسة، بسبب أوضاع سياسية غير مستقرة ومفاوضات بريكست، ما يتطلب من الحكومة وقطاع الأعمال قيادة حذرة».
(الأخبار، أ ف ب)