أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو أعدّت «خريطة طريق» لحل الأزمة مع كوريا الشمالية، مؤكدة استعدادها لمناقشة الخطة التي تحثّ على «الحوار دون شروط مسبقة»، مع شركائها.

وقال نائب وزير الخارجية، إيغور مورغولوف، في تصريحات صحافية، إن «خريطة الطريق تتضمن مجموعة إجراءات هدفها النهائي هو إنشاء آلية لتحقيق سلام دائم في شمال شرق آسيا، إضافة إلى حل قضايا شبه الجزيرة الكورية، بما في ذلك التخلص من الأسلحة النووية».

وحذّر من خطورة «الاستفزازات العسكرية» التي من شأنها أن «تؤزّم الأوضاع وتدفع المنطقة نحو الانزلاق إلى صراع مسلح»، مشيراً إلى ضرورة «اتباع السبل السلمية فقط» لحل المشكلة، والتي من ضمنها «جلوس الأطراف إلى طاولة الحوار، وخاصةً الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، دون وضع أي شروط مسبقة».
ويأتي ذلك بعد أن تبنّى مجلس الأمن الدولي، مطلع الشهر الحالي، بالإجماع، قراراً يقضي بتوسيع العقوبات ضد بيونغ يانغ إثر مواصلة الأخيرة إطلاق الصواريخ. وفي هذا السياق، أكّد المسؤول الروسي وجود تنسيق بين موسكو وبكين في هذا الملف، مضيفاً أن «الصين اقترحت تجميداً ثنائياً للتجارب الصاروخية النووية الكورية الشمالية من جهة، وللمناورات العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية». وتجدر الإشارة إلى أن كوريا الشمالية جمّدت برنامجها النووي نتيجة المفاوضات السداسية التي بدأت في عام 2003 بمشاركة الكوريتين، وروسيا، والولايات المتحدة، والصين، واليابان، إلا أن الحوار توقف في عام 2008 بعد فشل واشنطن وبيونغ يانغ في التوصل إلى اتفاق حول التأكد من قائمة البرامج النووية في كوريا الشمالية، وتخلّي طوكيو وسيول عن تنفيذ التزاماتهما حول تزويد كوريا الشمالية بالوقود لتوليد الطاقة.