تهديد كوبا سيكون له ارتدادات


فيما كان الكوبيون إما يبكون رحيل فيدل كاسترو أو يحتفلون بوفاته، أصدر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، انذاراً مبهماً للحكومة الكوبية، قال فيه «إذا كانت كوبا غير مستعدة لعقد اتفاق أفضل للشعب الكوبي والأميركي والولايات المتحدة ككل، فسوف أنهي الصفقة».

كوبا لن تكون التحدي السياسي الخارجي الأكثر إلحاحاً الذي سيرثه ترامب، لكن إنهاء سياسة إدارة أوباما في التقرب من كوبا سيكون خطوة قصيرة النظر.
كرجل أعمال بحث ترامب إمكانية الاستثمار في كوبا في تسعينيات القرن الماضي، في انتهاك للحظر التجاري الذي تفرضه الولايات المتحدة. كمرشح للرئاسة، قال إنه سيتقرب من كوبا قبل أن يتخد موقفا أكثر تشدداً خلال الأيام الأخيرة من السباق الرئاسي سعياً لكسب الأصوات الكوبية ـ الأميركية في ولاية فلوريدا.
إذا قرّر ترامب اتباع سياسة تضعف التعاون مع كوبا، فمن شأن ذلك أن يشجع المتشددين في النظام الكوبي، الذين لديهم خشية من التقارب مع الولايات المتحدة، والملتزمين الحفاظ على كوبا حصناً اشتراكياً. سيستخدم هؤلاء ترامب لتأجيج النزعة القومية بين الكوبيين في سعيهم للحفاظ على سيادة البلاد وحقهم في تقرير المصير. (...)
بدلاً من ذلك، على ترامب السير على خطى أوباما والضغط على المشرعين لرفع الحصار الذي لا معنى له عن كوبا. عندما يحصل ذلك، ستصبح الحكومة الأميركية في موقف أفضل لتعزيز حرية التعبير، العمل الحر، والحكم الديموقراطي في كوبا، وفي الوقت نفسه يجب أن تشدد على أن مستقبل كوبا يقرره الكوبيون.
(افتتاحية «ذي نيويورك تايمز» الأميركية)

بول نوتال قد يهدد جيريمي كوربين في الشمال

تحت قيادة الزعيم الجديد بول نوتال، لـ«حزب الاستقلال» البريطاني فرصة أخيرة للبقاء على قيد الحياة. قد لا يستطيع نوتال وضع حد للنزاعات الموجودة في صفوف الحزب، ولكنه الأمل الوحيد في إيجاد دور جديد وفعّال.
نوتال، الذي نشأ في بوتل في ميرسيسايد، يبدو قادراً على استقطاب أنصار «حزب العمال» التقليديين في الشمال وميدلاند. فمن حسن حظ نوتال أن جيريمي كوربين لم يتقرب بعد من هؤلاء الناخبين، وأنه لن يرضخ لطلب بعض نواب «حزب العمال» بتشديد سياسة «الحزب» في ملف اللاجئين، الأمر الذي يفتح الباب أمام تقدّم «حزب الاستقلال» إذا وحّد صفوفه خلف نوتال.
«حزب العمال» سيكون الخاسر الأكبر في كلتا الحالتين. فحتى لو لم ينجح «حزب الاستقلال» في استقطاب أصوات الناخبين في الشمال وميدلاند، فهو سيساعد «حزب المحافظين» على سحب الأصوات من «حزب العمال».
(أندرو غريس، «ذي اندبندنت» البريطانية)

3 من 4 عرب «سيعيشون في بلدان معرضة للصراع»

نشرت الأمم المتحدة تقريراً أمس، توقعت فيه أنه بحلول عام 2020، ثلاثة من أصل أربعة عرب «سيعيشون في بلدان معرضة للصراع».
على الرغم من أن 5 في المئة فقط من سكان العالم يعيشون في العالم العربي، إلا أن هذه المنطقة سجلت في عام 2014 45% من عمليات الإرهاب عالمياً، و68% من الوفيات الناجمة عن الصراعات، و47% من النازحين داخلياً، و 58% من اللاجئين في العالم.
يشهد عدد الشباب من سكّان العالم العربي (بين 15-29 عاماً)، الذي يبلغ 105 ملايين، نمواً سريعاً، إلا أن البطالة والفقر والتهميش تزداد بسرعة أكبر. فمعدل البطالة بين الشباب (30 في المئة) أكثر من ضعف المعدل في العالم (14 في المئة)، وحوالي نصف النساء العربيات الشابات اللواتي يبحثن عن فرص عمل يفشلن في العثور على وظيفة (في مقابل 16 في المئة عالمياً).
ووفق التقرير، «يشعر الشباب بالتمييز والاقصاء» من جانب النخب التي تتوارث السلطة، وهناك «تراجع في التزامهم الحفاظ على المؤسسات الحكومية». يقول أحمد هنداوي، وهو أردني يبلغ من العمر 32 عاماً ومبعوث الأمم المتحدة للشباب، «نحن في وضع أسوأ بكثير مما كان عليه قبل الربيع العربي».
ويشير تقرير الأمم المتحدة إلى أن حركات الاحتجاج العربية تندلع كل خمس سنوات قريباً. فالاحتجاجات في شمال أفريقيا اندلعت في عام 2001 و2006 و2011، وفي كل مرة كانت أكثر اضطراباً من سابقتها. ويضيف التقرير «فئة الشباب في العالم العربي تفضل الوسائل المباشرة والعنيفة للاحتجاج، وخاصةً إذا كانت على قناعة بأن الآليات القائمة عديمة الفائدة».
(«ذي اكونيمست» البريطانية)