رومانيا ستعيد الأمل لأوروبا


بعد انتخاب بلغاريا رئيساً مؤيداً لبوتين، وانتخاب مولدوفا رئيس وزراء موالياً أيضاً للرئيس الروسي، يبدو أنّ رومانيا ستقاوم الموجة التي تجتاح جنوب شرق أوروبا عبر تعيين رئيس وزراء موالٍ للاتحاد الأوروبي وحلف شمالي الأطلسي بعد الانتخابات الوطنية في 11 كانون الأول.

وفي وقت يتراجع فيه يسار الوسط في كل أنحاء الاتحاد الأوروبي، سيشكل تعيين ليفيو دراغنيا بصيص أمل للديموقراطية الاجتماعية الأوروبية.
بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن (اليسار السويدي لا يزال المرجعية الرئيسية للديموقراطيين الاجتماعيين في الاتحاد الأوروبي)، طرح دراغنيا برنامجاً طموحاً يسعى إلى إصلاح اقتصادي يركّز على السوق والاستثمار الاجتماعي. ويعدّ الاقتصاد الروماني من أفضل الاقتصادات أداءً في الاتحاد الأوروبي، مع توقعات بالنمو بنسبة 5 في المئة، إلى جانب تحقيقه نمواً عاماً بنسبة 25 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية.
يريد دراغنيا إنشاء صندوق استثمار سيادي، من شأنه أن يضمّ تحت جناحه 200 شركة لا تزال مملوكة جزئياً من قبل الدولة والتحضير لإدراجها في البورصة. بالإضافة إلى برنامجه الاجتماعي المثير للاهتمام وسعيه إلى تحسين قطاع الطب، يقول دراغنيا إنّ «رومانيا ستساهم في حماية 2700 كلم من حدود الاتحاد الأوروبي مع الدول غير الأعضاء في الاتحاد، وسوف نستثمر الموارد لضمان أن لا تصبح رومانيا طريقاً لعبور أي شخص يحاول دخول دول الاتحاد بشكل غير شرعي». ويشدد دراغنيا على أن رومانيا ستبقى وفية للاتحاد الأوروبي وأنها ستصبح بلداً يمتلك اقتصاداً حديثاً ويرفض التعصب.
(الوزيرة البريطانية السابقة دينيس ماكشين، «ذي أندبندنت»)

خلافاً لما يدّعي... أوباما وسّع صلاحيات الرئيس العسكرية

أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما تقريراً يلخّص وجهات نظر إدارته من «السياسات والحواجز القانونية» التي تحدّ من قدرة الرئيس على اتخاذ قرارات عسكرية. يدعو التقرير المؤلف من 61 صفحة إلى محاكمة المشتبه في تورطهم في أعمال إرهابية في المحكمة المدنية، ويشرح طويلاً لماذا لا يمكن قانونياً لأي رئيس مقبل أن يسمح بتعذيب المعتقلين. ويحدد التقرير أيضاً الضوابط المفروضة على العمليات العسكرية، ويشدد على أنّ القرار الذي أصدره الكونغرس في أعقاب هجمات 11/9 ليس «شيكاً على بياض» لقتل الإرهابيين المشتبه فيهم أينما كانوا.
في محاولة للدفاع عن إرث أوباما، يرسم التقرير صورة عن إدارته أكثر انضباطاً مما كانت عليه في الواقع. يأتي التقرير في حين يستعد ترامب لأن يرث حملات قصف أميركية في سبعة بلدان، وبرنامج طائرات من دون طيار غير خاضع للمساءلة القانونية، ومعتقل لا يزال قائماً في خليج غوانتانامو.
أوباما وسّع بشكل كبير من استخدام الطائرات من دون طيار لقتل الإرهابيين المشتبه فيهم بعيداً عن مناطق الحروب المعترف بها. في مقابلة مع «مجلة نيويوركر»، أشار أوباما إلى أنه قام بإصلاحات تنفيذية لبرنامج الطائرات من دون طيار خوفاً من أنه سيسلم البرنامج للرئيس المقبل من دون رقابة أو ضوابط واضحة. في حين يقول التقرير إن الولايات المتحدة تفضّل اعتقال الإرهابيين، لا قتلهم. الواقع يؤكد عكس ذلك تماماً.
بهدوء، واصل أوباما توسيع صلاحيات الرئيس في شن الحروب السرية. فذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الشهر الماضي أنه وسّع صلاحيات القيادة المشتركة للعمليات الخاصة لتصبح «قوة استخبارات متعددة الوكالات» لديها القدرة على شن هجمات على مجموعات إرهابية في جميع أنحاء العالم.
من جهة أخرى، يقلل التقرير من التجاوزات الخطيرة التي ترتكبها القوات الأميركية وعدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا في الحرب على الإرهاب. ففي وقت سابق في فصل الصيف، أصدرت إدارة أوباما تقديراً سخيفاً لعدد المدنيين (بين 64 و11 مدنياً) الذين قتلتهم الطائرات الأميركية من دون طيار في باكستان واليمن والصومال. وتشير التقديرات المستقلة إلى أن الرقم في الحقيقة تسعة أضعاف العدد المعلن.
فيما يؤكد التقرير ضرورة أن لا يتأذى مدنيون عند محاولة قتل شخصية إرهابية، استهدفت الطائرات الأميركية حفلَي زفاف في اليمن في كانون الأول عام 2013 وكانون الثاني عام 2015، وقتلت عمال إغاثة كانوا رهائن في باكستان. كما يحاول التقرير تبرير 15 عاماً من الحرب على الإرهاب، بالاستناد إلى القرار الذي صدر في أعقاب هجمات 11/9، والذي يتم استخدامه لشن ضربات في أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا واليمن والصومال، في حين لا يذكر التقرير باكستان، حيث تشن الولايات المتحدة حرباً سرية منذ عام 2004.
(أليكس إيمونز، «ذي أنترسبت»)