أقال النواب الكوريون الجنوبيون، أمس، الرئيسة بارك غيون هي، بسبب فضيحة إساءة استغلال نفوذ دفعت الملايين للنزول إلى الشوارع وعطلت عمل الحكومة. ومع تأييد البرلمان الكوري الجنوبي بأغلبية ساحقة مساءلتها، يتمهد الطريق لأن تصبح بارك أول زعيم منتخب ديموقراطياً يتنحى عن منصبه في البلاد.


في هذه الأثناء، تولى رئيس الوزراء هوانج كيو آن على الفور مهمات عملها بشكل مؤقت إلى أن يصدر حكم المحكمة الدستورية، إذ على بارك أن تحتفظ بلقبها إلى حين موافقة المحكمة على الإقالة أو رفضها. لكن هذه العملية التي يمكن أن تستمر ستة أشهر، سيتخللها غموض وشلل سياسي، فيما تواجه البلاد تباطؤاً في النمو الاقتصادي وتوتراً مع جارتها الشمالية.


رفع متظاهرون
لافتات تقول: النصر للشعب وجمهورية كوريا الجديدة


وأيّد 234 عضواً من البرلمان مساءلة الرئيسة، بينما عارض الاقتراح 56 مشرّعاً، ما يعني أن عشرات من أعضاء حزب «ساينوري» المحافظ الحاكم الذي تنتمي إليه بارك أيدوا الاقتراع تمهيداً لعزلها. ويعني هذا التصويت تلاشي حظوة رئيسة سميت «ملكة الانتخابات»، دخلت البيت الأزرق، مقر الرئاسة الكورية الجنوبية عام 2013، مؤكدة أنها لا تدين لأحد بشيء وأنها «تزوجت الأمة». وبعد تصويت البرلمان، انطلقت هتافات مرحبة بالنتيجة خارجه، حيث رفع متظاهرون لافتات تقول: «النصر للشعب» و«جمهورية كوريا الجديدة».
من جهتها، قدمت بارك اعتذارها بسبب «الفوضى» السياسية، داعية الحكومة إلى التزام اليقظة في مجالي الاقتصاد والأمن القومي. وقالت في اجتماع لمجلس الوزراء إنها تقبل «صوت البرلمان والشعب، وآمل من كل قلبي أن يتم حل هذه البلبلة على نحو سليم». وأضافت إنها سترد «بهدوء وبموجب الإجراءات التي كفلها الدستور والقانون على مراجعة المحكمة الدستورية للمساءلة والتحقيق الذي يجريه المدعي الخاص».
وسوف تقرر المحكمة الدستورية ما إذا كانت بارك اتبعت الإجراءات السليمة، وما إذا كانت هناك أسباب كافية للمساءلة. وسيتم الاستماع إلى دفوع الطرفين في جلسات علنية. وقال بعض قضاة المحكمة الدستورية السابقين إن القضية ضد بارك قوية ومن المرجح قبولها. وبارك متهمة بالتواطؤ مع صديقة ومساعد سابق للضغط على أصحاب شركات كبرى لدفع تبرعات لمؤسستين أقيمتا لدعم مبادراتها السياسية، رغم نفيها ارتكابها أي مخالفات.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)