أيّدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أمس، تمديد العقوبات المفروضة على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية، وذلك قبيل قمة أوروبية مرتقبة غداً في بروكسل ستطرح المسألة خلالها، تزامناً مع زيارة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طوكيو.


وفي مؤتمر صحافي مشترك في برلين، قال هولاند إنه يؤيد تمديد العقوبات على روسيا، مضيفاً أنه «لا بد أن نواصل تطبيق بنود اتفاق مينسك، وعندما لا يكون هناك تنفيذ لها لا بد أن نستمر في العقوبات». من جهتها، كانت ميركل قد تحدثت أيضاً قبل الاجتماع مع هولاند عن ضرورة تمديد العقوبات لعدم إحراز تقدم في تنفيذ اتفاق مينسك لوقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا. وقالت المستشارة إنه «سيكون من الضروري تمديد العقوبات ضد روسيا ثانية، رغم أننا كنا نود أن يكون هناك تقدم أفضل في تنفيذ هذه العملية».
وعلقت روسيا على التصريح الفرنسي ــ الألماني بالقول إن «العقوبات ضد روسيا لن تؤدي سوى إلى طريق مسدود، ولا تسهل حل أيّ من المشكلات». وتابع مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن «رفع العقوبات يعتمد على النية الغربية بالتعاون مع روسيا»، مضيفاً أن «الكرملن لا يعلق عادة على هذه المسائل، لأن رفع العقوبات يعتمد على نية شركائنا الغربيين بالتعاون معنا أو الاستمرار فيها».
من جهة ثانية، علق أوشاكوف على موقف اليابان من العقوبات على روسيا، قائلاً إن «اليابان لم تعلن بعد نيتها رفع العقوبات»، إلا أن مشاركتها فيها «لا تساعد على تحسين العلاقات الثنائية الاقتصادية والتجارية، وكذلك السياسية». ويأتي تعليق أوشاكوف قبل يومين من زيارة مقررة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طوكيو غداً، لأول مرة منذ عام 2005، يتوقع خلالها توقيع عدد من الاتفاقات الاقتصادية بين البلدين، من دون أن تؤثر على الأرجح على نزاع جزر الكوريل بينهما. من جهته، قال الرئيس الروسي في مقابلة مع وسائل إعلام يابانية، نشرت أمس، إن روسيا، ومن أجل تطوير العلاقات الثنائية، تريد أن تفهم إلى أي مدى اليابان مستقلة في اتخاذ قراراتها، مشيراً إلى مشاركتها في العقوبات الغربية ضد موسكو.


فرض الاتحاد الأوروبي العقوبات الاقتصادية على روسيا عام 2014


وكان كلّ من الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية قد التقيا بوتين والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، ضمن إطار لقاء «رباعي النورماندي» في 19 تشرين الأول الماضي، في أول زيارة يقوم بها الرئيس الروسي إلى برلين منذ بداية الأزمة الأوكرانية، وذلك بعدما ألغى زيارة كانت مقررة لباريس في ذلك الوقت. لكن المحادثات لم تفضِ إلى جديد، ولم تحقق أي تقدم على صعيد حل الأزمة الأوكرانية، فيما شددت الأطراف كافة على ضرورة تطبيق اتفاق مينسك. ويتشارك هولاند وميركل الموقف مع الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي»، ينس ستولتنبرغ، الذي دعا الأسبوع الماضي إلى تمديد عقوبات الاتحاد الأوروبي والغرب على روسيا «حتى تحترم التزاماتها بشأن اتفاق مينسك». وفي بداية الشهر الحالي، قال رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك، إنه يتوقع تمديد العقوبات ضد روسيا لستة أشهر إضافية، مضيفاً في الوقت عينه أنه لا يوجد توافق بين جميع الدول الأوروبية على الموقف «الحاد» من روسيا الذي تتخذه بعض دول الاتحاد الأوروبي.
وقد فرض الاتحاد الأوروبي العقوبات الاقتصادية على روسيا في تموز 2014، وهي تستهدف بشكل خاص قطاعات الطاقة والدفاع. وتلك العقوبات سارية المفعول حالياً حتى 31 كانون الثاني2017، وتبدي بعض الدول عدم تأييدها لها، إذ تخضع لنقاش في صفوف الدول الأعضاء، لا سيما إيطاليا لتضررها من العقوبات الروسية المضادة التي تضرّ بشكل خاص قطاع الزراعة الأوروبي.

(الأخبار، أ ف ب)