في إعلانه اعتماد الولايات المتحدة عقيدة حربية جديدة، يحذّر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي، الجنرال مارتن ديمبسي، من خطر «منخفض لكن متنام» من أن تخوض الولايات المتحدة حرباً مع إحدى القوى الكبرى في السنوات المقبلة، متحدثاً عن «إمكانية إعادة التموضع عالمياً، تحوطاً من التهديدات غير المتوقعة، وفي ظل تقلص الموارد».

تضع العقيدة الحربية الجديدة للولايات المتحدة نصب أعينها «دولاً عدوانية» كروسيا والصين، وتحذّر من تآكل التفوق التكنولوجي العسكري الأميركي، في عصر جديد يميزه صعود القوى الكبرى المنافسة، بحسب مجلة «فورين بوليسي» الأميركية التي تنقل عن ديمبسي قوله إن على الولايات المتحدة وحلفائها الاستعداد لشن سلسلة من «الحملات الطويلة الأمد» حول العالم، بذريعة مواجهة «الإرهاب».

وعلى الرغم من اعتراف العقيدة العسكرية الجديدة بمساهمة روسيا في بعض القضايا الأمنية، مثل «مكافحة الإرهاب» والمخدرات، فإنها في الوقت نفسه تشير إلى «نية (روسيا) استخدام القوة لتحقيق أهدافها»، بحسب وكالة «سبوتنيك» التي تنقل عن البنتاغون قوله إن «روسيا تبرهن على عدم احترام سيادة جيرانها باستمرار. كذلك تقوض المناورات العسكرية الروسية الأمن القومي (الأميركي)، مباشرةً أو من خلال القوات المرتبطة بها».
وكذلك، فإن «البرنامج النووي الإيراني يدعو إلى قلق حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. إيران ترعى الجماعات الإرهابية في المنطقة وتنشط في سوريا والعراق واليمن ولبنان»، وتنقل «سبوتنيك» عن البيان الذي يقول إن كوريا الشمالية التي لا تزال بالنسبة إلى الولايات المتحدة «دولة خارجة عن القانون»، قامت بتطوير أسلحة نووية وصواريخ قادرة على الوصول إلى أراضيها.
أما الصين، فصنفتها العقيدة الجديدة دولةً «ذات وضع خاص»، قد تشكل تهديداً للولايات المتحدة مستقبلاً. ويرى البنتاغون أن القوة المتنامية للصين قد تُسهم بتحول هذا البلد إلى «شريك» للولايات المتحدة في قضايا الأمن الدولي، ولكن «نشاطات الصين في بحر الصين الجنوبي تثير القلق». ويرى البنتاغون أن الجيش الأميركي يجب أن يملك مجموعة كاملة من الحلول العسكرية، في ما يتعلق بالدول «العدوانية» والمنظمات «المتطرفة»، مشيراً إلى أن عدم القيام بذلك سيعرض والولايات المتحدة والنظام العالمي لمخاطر كبيرة.

(الأخبار)